(حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) فنزلت «انتهى».
قال النّاصب خفضه الله
أقول : الآية نزلت في البدر الصغرى ، (١) وذلك أنّ أبا سفيان لمّا انقضى الحرب يوم احد قال : الموعد بيننا في موسم بدر ، فلما كان وقت الموسم لم يستطع أبو سفيان أن يخرج لجدب السنة فأرسل نعيم بن مسعود ليثبط رسول الله صلىاللهعليهوسلم من القتال ، فجاء نعيم بن مسعود وخوّف رسول الله صلىاللهعليهوسلم وأصحابه فقالوا : (حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) ، وتتمة الآية تدلّ على ما ذكرنا ، فإنّه يقول : (الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ) ، وهو نعيم بن مسعود ، انّ النّاس قد جمعوا لكم أبو سفيان وقريش ، فقال المؤمنون : (حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) ، هذا رواية أهل السنة وإن صحّ ما رواه فلا يدلّ على المقصود كما علمت «انتهى»
أقول
الرّواية التي ذكرها المصنّف قد رواها ابن مردويه أيضا وهو من حفاظ أهل السنة وأكابرهم ، فيكون روايته حجّة عليهم ، ووجه دلالته على المقصود أنّ من يزيد إيمانه في هذه المخاوف أشجع وأخلص نيّة في الدين عن غيره ، فيكون أفضل ، وهذا ما أردناه ، والنّاصب حذف من الرّواية التي ذكرها المصنّف قوله : (فَزادَهُمْ إِيماناً)
__________________
المذكور في سرد النسب أبو خزاعة كلها ومنه تفرقت بطونها فراجع نهاية الارب (ص ٢٠٥ طبع بغداد) أقول ان خزاعة قبيلة كانوا معروفين بوداد أهل البيت عليهمالسلام وهم إلى اليوم هكذا ترى على سيماهم النبالة والجلالة
(١) المراد منها غزوة بدر الاخيرة وسميت صغرى لعدم وقوع القتال فيها فهي صغرى بالنسبة إلى التي وقع فيها القتال وهي الكبرى وتسمى هذه ايضا بدر الموعد للمواعدة عليها مع أبي سفيان يوم احد وتسمى بدر الثالثة ايضا وكانت في شعبان سنة أربع بعد ذات الرقاع على قول أبي إسحاق فراجع السيرة النبوية بهامش السيرة الحلبية ص ٨٩ طبع مصر.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2707_ihqaq-alhaq-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
