قال النّاصب خفضه الله
أقول : هذا من رواياته وإن صحّ ، لا تدّل على ثبوت المقصد «انتهى»
أقول
هذا من روايات ابن مردويه حافظ أهل السّنة ، وكفى دلالة على ذلك كنيته الشّريف (١) والظاهر انّ المراد من قول رسول الله صلىاللهعليهوآله في علّي عليهالسلام قوله في إمامته كما وقع في يوم غدير خم ، ومن الذي ردّ عليه حارث بن النّعمان الفهري كما مرّ (٢) ، أو من ردّ عليه عند وفاته بقوله : انّ الرّجل ليهجر (٣) فتدبّر ، وعلى هذا يكون نصّا في المقصد ، ولو سلّم فالدّلالة على مجرّد الفضيلة يكفي في ثبوت المقصد كما مرّ بيانه مرارا.
قال المصنّف رفع الله درجته
الخمسون قوله تعالى : (وَقالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) (٤) ،
__________________
عن موسى بن جعفر عليهالسلام في قوله تعالى (فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جاءَهُ) قال هو من رد قول رسول الله صلىاللهعليهوسلم في على عليهالسلام
(١) فان من ألقابه الشريفة الصديق ، سماه به النبي صلىاللهعليهوآله كما في الرياض النضرة (ص ١٥٣ ط مصر) فالظاهر أن المراد بالكنية المعنى الأعم الشامل للقب فلا تغفل
(٢) قد مر ذكره في (ج ٢ ص ٤٩١) من الكتاب فراجع.
(٣) هذا مما لا مساغ لإنكاره كيف وقضية اختلاف القوم في دار النبي واسناد الهجر اليه مشهورة مذكورة في كتب القوم فمنها شرح العيني على البخاري (ج ٨ ص ٤٣٩ طبع حيدرآباد) ومنها تاريخ ابن الأثير (ج ٢ ص ٢١٧) وكتاب الذهبي ج ١ ص ٣١٠ طبع مصر وفتح الباري لابن حجر العسقلاني (ج ٧ ص ١٠٩) حيث قال : وصمم عمر على الامتناع إلخ
(٤) آل عمران. الآية ١٧٣
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2707_ihqaq-alhaq-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
