قال النّاصب خفضه الله
أقول : علىّ من جملة ورثة الكتاب ، لأنّه عالم بحقائق الكتاب ، فهذا يدلّ على علمه ووفور توغّله في معرفة الكتاب ولا يدلّ على النّص «انتهى»
أقول
روى نزول الآية في شأن عليّ خاصّة الحافظ أبو بكر بن مردويه (١) فقول النّاصب أقول عليّ من جملة ورثة الكتاب غفلة أو تغافل وتحامل على علي عليهالسلام ، ثم الظاهر أنّه ارتكب هذا التمحل والتحامل تطرّقا إلى احتمال اشتراك أبي بكر وعمر مع علي عليهالسلام في ذلك الميراث لئلّا يلزم ما قصده المصنّف عن تفضيله عليهالسلام عليهما وليت شعري كيف يشتركان معه في ميراث الكتاب مع أنّهما كانا من أجهل (٢) النّاس بالكتاب والسّنة حتّى لم يعرف أبو بكر الأبّ والكلالة (٣) وغيرهما من الكتاب ، وقد اعترف عمر بأنّ النّساء المخدّرات في البيوت أفقه وأعلم منه (٤) وكان مدار (٥) أمرهما الرّجوع إلى علي عليهالسلام ، ومن دونه
__________________
وذكره المير محمد صالح الكشفى الترمذي في «مناقب مرتضوى» (ص ٥٩ ط بمبئى بمطبعة محمدي) قال :
روى عن على عليهالسلام في قوله تعالى : (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ) ، قال : نحن أولئك
(١) كما تقدم النقل عنه في التعليقة السابقة
(٢) كما يفصح عن ذلك ما ينقله مولانا القاضي «قده» هنا وفي باب المطاعن ، ونزيد هناك في التعليقة ما يؤكده فاصبر والصبر مفتاح الفرج.
(٣) كما أوضحناه مفصلا في (ج ١ ص ٥٢) وسيجيء نقل ذلك عن مآخذ كثيرة في بحث السنة من مباحث الامامة وكذا في باب المطاعن إن شاء الله تعالى
(٤) كما تقدم نقله في (ج ١ ص ٥٣) وسيأتي في باب المطاعن
(٥) كما مر في أوائل هذا الجزء نقل رجوعهما اليه عليهالسلام في موارد عديدة وسيأتي
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2707_ihqaq-alhaq-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
