قال النّاصب خفضه الله
أقول : هذه الآية نزلت في قتلى أحد حين قتلوا ووقف رسول الله صلىاللهعليهوسلم على مصعب ابن عمير (١) وهو ممّن قتل بأحد ، فقرأ عليه هذه الآية ، وإن صحّ نزوله في عليّ كرم الله وجهه فهو من فضائله ولا يدلّ على النّص المقصود «انتهى».
أقول
يكذب ما ذكره النّاصب : من أن الآية نزلت في قتلى أحد أنّ الله تعالى قسّم الرّجال الذين (صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ) ورسوله على قسمين ، مقتول ومنتظر ، حيث قال : (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلاً) الآية أى منهم من قتل فوفى بنذره
__________________
وأصحابه (أقول :) المراد من الاصحاب بمقتضى الروايات الواردة في كتب التفاسير على عليهالسلام
«ومنهم» العلامة البغوي في معالم التنزيل المطبوع بهامش تفسير الخازن (ج ٥ ص ٢٠٣) روى بعين ما تقدم نقله عن الخازن.
«ومنهم» العلامة ابن مردويه في كتاب المناقب (كما في كشف الغمة ص ٩٣)
«ومنهم» العلامة المير محمد صالح الكشفى الترمذي الحنفي في مناقب مرتضوى (ص ٦٣ ط بمبئى بمطبعة المحمدي)
نقل عن مناقب الخطيب في قوله تعالى (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ) ، (مَنْ قَضى نَحْبَهُ) عبيدة وحمزة ومن ينتظر على بن أبي طالب
(١) هو أبو عبد الله مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصى القرشي العبقري ، يكنى أبا عبد الله ، كان من أجلة الصحابة وفضلائهم وهاجر إلى الحبشة في أول من هاجر إليها ، ثم شهد بدرا ولم يشهد بدرا من بنى عبد الدار الا رجلان :
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2707_ihqaq-alhaq-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
