أنّ جماعة (١) من العرب اجتمعوا على وادي الرّملة (٢) ليبيّتوا (٣) النبّي بالمدينة فقال النبيّ صلىاللهعليهوآله لأصحابه : من لهؤلاء؟ فقام جماعة من أهل الصّفة (٤) ، وقالوا : نحن فولّ علينا من شئت ، فاقرع بينهم ، فخرجت القرعة على
__________________
(١) هم كانوا قبيلة قضاعة تجمعوا يريدون المدينة كما في السيرة الحلبية (ج ٣ ص ١٩٠ ط مصر)
(٢) المراد منها أرض ذات السلاسل ، قيل بضم السين الاولى وكسر الثانية ، والمشهور انها بفتح الاولى ، قيل سميت بذلك لأنه كان به رمل بعضه على بعض كالسلسلة كما في (ج ٣ ص ١٩٠) من السيرة الحلبية.
(٣) بيت العدو. أى أوقع بهم ليلا.
(٤) هم جماعة من الصحابة كانوا زهادا نساكا يجلسون على صفة المسجد النبوي الشريف قال الحافظ أبو نعيم الاصفهانى في كتابه (ج ١ ص ٣٣٧ طبع مصر) في حقهم ما لفظه : هم قوم اخلاهم الحق من الركون إلى شيء من العروض وعصمهم من الافتتان بها عن الفروض وجعلهم قدوة للمتجردين لا يأوون إلى أهل ولا مال ولا تلهيهم عن ذكر الله تجارة ولا حال ، لم يحزنوا على ما فاتهم من الدنيا ، ولا يفرحوا الا بما أيدوا به من العقبى ، كانت افراحهم بمعبودهم ومليكهم ، وأحزانهم على فوت الاغتنام من أوقاتهم وأورادهم هم الرجال الذين (لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللهِ) ولم يأسوا على ما فاتهم إلى أن قال فلم يجتمع لهم ثوبان ولا حضرهم من الأطعمة لو نان.
ثم سرد اسمائهم ومنهم أوس بن أوس الثقفي ، وأسماء بن حارثة ، والأغر المزني والبراء ابن مالك وثابت بن الضحاك وثابت بن وديعة وثقيف بن عمرو وجرهد بن خويلد وجعيل ابن سراقة وجارية بن جميل إلى آخر ما أفاد
وقال ان بعض المؤلفين اشتبه الأمر عليه وعد في اصحاب الصفة من ليس منهم بل هم من أهل القبة فراجع.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2707_ihqaq-alhaq-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
