ما أخرجه الدّليل ، وانّما يطلق على الوصيّ الخاص كوصيّ الطفل بالإضافة والتقييد ، فيكون المراد بالوصيّ حيث أطلق النّبي صلىاللهعليهوآله في شان وصيّه عليهالسلام أولى التّصرف في كلّ ما كان له التّصرف فيه ، وهذا معنى الخلافة كما لا يخفى ، وإن أراد أنّه قد يكون بمعنى مغاير للخلافة ، فمسلّم ، لكنه غير محتمل هاهنا ، لأن الوصاية التي أوجبت غيرة قريش ، ونسبتهم فيها النبيّ صلىاللهعليهوآله إلى الغواية في حبّ علي عليهالسلام هو الوصاية بمعنى الإمامة لا غير كما لا يخفى على اولي النّهى.
قال المصنّف رفع الله درجته
السابعة والثلاثون أقسم الله بخيل (١) جهاده في غزاة (٢) السّلسلة كما روي (٣)
__________________
(١) اى في قوله تعالى : (وَالْعادِياتِ ضَبْحاً) في سورة : العاديات
(٢) هي سرية وقعت في أرض بها ماء يقال لها السلاسل بضم السين الاولى وكسر الثانية وقال الحافظ ابن حجر المشهور انها بفتح الاولى قيل سمى المكان بذلك لأنه كان به رمل بعضه على بعض كالسلسلة يقال ماء سلسل وسلسال إذا كان سهل الدخول في الحلق وتلك الأرض وراء وادي القرى هكذا في السيرة الحلبية (ج ٣ ص ١٩٠ طبع مصر) ثم اعلم ان هذه كانت سرية لا غزوة وأطلقت الغزاة عليها بالمعنى الأعم اى الحرب لان كل حرب حضر فيه النبي بنفسه الشريفة يسمى غزاة وما لم يحضره سرية كما في السيرة الحلبية (ج ٣ ص ١٥١ طبع مصر) ثم اعلم ان هذه السرية يقال لها سرية عمرو بن العاص أيضا.
(٣) ذكرها المحدث الثقة الأديب العلامة على بن عيسى الإربلي في كتاب «كشف الغمة» (ص ٦٦) والظاهر انه نقلها عن ابن مردويه في «مناقبه» أو ابن المغازلي في «مناقبه» أيضا أو الشيخ عز الدين عبد الرزاق الحنبلي في «كتابه» وحيث لم تكن تلك الكتب حاضرة لدينا اكتفينا بالنقل عنها بالواسطة.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2707_ihqaq-alhaq-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
