هو المتبادر إلى الذهن مخالفين له لفرض الحمل على المتّصل الذي هو الظاهر من الاستثناء كما صرح به الشارح العضدي (١) حيث قال : واعلم أنّ الحق أنّ المتّصل أظهر ، فلا يكون مشتركا (٢) ولا للمشترك (٣) بل حقيقة فيه ومجاز في المنقطع ، ولذلك لم يحمله علماء الأمصار على المنفصل إلا عند تعذر المتّصل ، حتى عدلوا للحمل على المتصل عن الظاهر وخالفوه ، ومن ثمّ قالوا في قوله : له عندي مائة درهم إلا ثوبا. وله علىّ إبل إلا شاة : معناه إلا قيمة ثوب أو قيمة شاة ، فيرتكبون الإضمار وهو خلاف الظاهر ليصير متصلا ، ولو كان في المنقطع ظاهرا لم يرتكبوا مخالفة ظاهر حذرا عنه «انتهى» واما ما ذكره من أنّ ظاهر الآية على هذا المعنى شامل لجميع قرابات النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم فمسلم لكن الحديث الصحيح خصصها بعليّ وفاطمة وابناهما عليهم آلاف التحيّة والثّناء كما مرّ (٤) بلا حاجة أحدنا إلى تكلف التخصيص بمجرّد الاحتمال فقول النّاصب : ولو خصصناه اه ليس على ما ينبغي فافهم.
__________________
لا وداد له بالنسبة إلى ذوى القربى قرناء الكتاب وقد ظهر مما تلى عليك ان أصحابنا شيعة آل الرسول صلىاللهعليهوآله هم الذين نالوا هذه الشرافة واستسعدوا بها وهم الذين لم يهلكوا بالبغض لهم ولا بالغلو في حقهم هم الذين تمسكوا بالثقلين ولم يتركوهما هم الذين ركبوا سفينة النجاة هم الذين لم يعرفوا غير أبوابهم هذا ما وفقنا الله تعالى لذكره في المقام وهناك مباحث ومسائل حول الآية الشريفة كالبحث عن أقسام المودة وأنواعها ودرجاتها وكذا الأجر قد طوينا عنه كشحا روما للاختصار ولضيق المجال ونسأل الله سبحانه حسن الخاتمة وأن يديم لنا توفيق ودادهم عليهمالسلام انه القدير على ذلك.
(١) قد مرت ترجمته (ج ١ ص ٤٧).
(٢) لفظا.
(٣) معنا.
(٤) وقد أسلفنا ذكر الأحاديث المخصصة قريبا.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2707_ihqaq-alhaq-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
