عن عليّ عليهالسلام من أنّه قال يوم الجمل : ما قوتل أهل هذه الآية حتّى اليوم ويؤيده ما روى في صحيحي البخاري ومسلم من حديث الحوض المشهور الدّال على ارتداد بعض جماعة من الصحابة وسيذكرهما (١) المصنّف بعد ذلك في الموضع اللائق بهما وسأنبّهك ان شاء الله تعالى في تحقيق حديث (٢) الطير على شيء ممّا تطلع به على الفئة التي وصفهم الله سبحانه في هذه الآية بالمحبّة التي اشتقّ منها اسم حبيبه لتطلع على حقيقة النسبة التي هي بين النبي صلىاللهعليهوآله والولي ويظهر لك أنّ إنكار الامامة كانكار النبوّة وإنكار النبوّة كانكار الالوهية ، فعلم أنّ معرفة الامام والاعتراف بحقه شطر الايمان ولو لا ذلك لم يحكم الله سبحانه على منكرها بالارتداد ، إذ محصل معنى الآية وعيد لمن أنكرها وارتد بذلك عن دين الإسلام ، بإتيان فئة يعرفون صاحبها ويعترفون بحقه يحبهم الله ويحبونه لمحبتهم إياه والقيام بمودته والبراءة من أعدائه اللهم اجعلنا من زمرة الذين أنعمت عليهم بمحبة أحبائك والبراءة من أعدائك (إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) وبالاجابة والتفضل حقيق وجدير.
واما تاسعا فلأن ما ذكره في الوجه الثاني من أنه لو كان كل من نازعه في الامامة كان مرتدا لزم إلخ قد عرفت جوابه سابقا مما ذكرناه ونقلناه عن النيشابوري.
واما عاشرا فلان ما ذكره في بيان كون محاربة أبي بكر أعلى حالا من المرتدين مردود بأن ذلك فرع ثبوت أن محاربته كانت مع المرتدين وقد عرفت بطلانه ، وايضا كيف يكون ذلك أعلى حالا مع أن عليا عليهالسلام جاهد المرتدين من أكابر قريش الذين كانوا ذوى الشوكة والعدد بنفسه وأبو بكر كان قاعدا في قعر
__________________
(١) في سرد اخبار الفضائل بعد الفراغ عن سرد الآيات.
(٢) حديث مشهور مروى من طرق الفريقين وسيأتي ذكر مدار كه أيضا في روايات الفضائل.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2707_ihqaq-alhaq-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
