ويؤيّد ما ذكره (١) ناصر الشّيعة ما ذكره شيخ الموحّدين (٢) في الباب السّتة والستين (٣) بعد ثلاثمائة من كتاب الفتوحات المكّية عند ذكر صفات المهدي على آبائه وعليه آلاف التحيّة والثناء وعلامات ظهوره عليهالسلام ، حيث قال : اعلم أيدنا الله أنّ الله خليفة يخرج وقد امتلأت الأرض جورا وظلما فيملؤها قسطا وعدلا لو لم يبق من الدّنيا إلّا يوم واحد طوّل الله ذلك اليوم حتّى يلي هذا الخليفة من عترة رسول الله صلىاللهعليهوسلم من ولد فاطمة ، يواطي اسمه اسم رسول الله صلىاللهعليهوسلم جدّه الحسين بن عليّ بن أبي طالب يبايع بين الرّكن والمقام يشبه رسول الله صلىاللهعليهوسلم في خلقه بفتح الخاء وينزل عنه في الخلق بضم الخاء لانّه لا يكون أحد مثل رسول الله صلىاللهعليهوسلم في أخلاقه والله يقول فيه : (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ) ، هو أجلى الجبهة أقنى الأنف أسعد الناس به أهل الكوفة يقسّم المال بالسّوية ويعدلّ في الرّعية ويفصل في القضية يأتيه الرّجل فيقول له : يا مهدي أعطنى وبين يديه المال فيحثى له في ثوبه ما استطاع أن يحمله يخرج على فترة من الدّين ، يزع الله به ما لا يزع بالقرآن ، يمسي جاهلا بخيلا جبانا ويصبح أعلم النّاس أكرم النّاس أشجع النّاس يصلحه الله في ليلة يمشى النّصر بين يديه ، يعيش خمسا أو سبعا أو تسعا ، يقفو إثر رسول الله صلىاللهعليهوآله لا يخطى ، له ملك يسدّده من حيث لا يراه يحمل الكلّ ويقوى الضعيف في الحقّ ويقرى الضّيف ويعين على نوائب الحقّ يفعل ما يقول ، ويقول ما يعلم ، ويعلم ما يشهد يفتح المدينة الرومية بالتكبير في سبعين ألفا من المسلمين من ولد إسحاق ، يشهد الملحمة العظمى مأدبة الله يمرج الشام ، يبيد الظلم وأهله ، يقيم الدّين ينفخ الرّوح في الإسلام يعزّ
__________________
(١) المراد به نظام الدين النيسابوري صاحب التفسير المعروف.
(٢) المراد به قدوة العرفاء الشيخ محيي الدين ابن العربي وقد مرت ترجمته (ج ٢ ص ٢٢٢) فراجع.
(٣) ذكره في (ج ٨ ص ٣٢٧ ط دار الكتب العربية الكبرى بمصر)
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2707_ihqaq-alhaq-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
