فقد رووا (١): انّ النّبي صلىاللهعليهوسلم دعاه إلى الإسلام وهو لا يدعو إلى الإسلام إلا من يصحّ منه ذلك ، كما قاله المأمون حين ناظر أبا العتاهية (٢)
__________________
ج ١٠ ص ١٩٤ طبع القاهرة) ابن المغيرة بضم الميم وكسرها باللام ودونها ابن مقسم بكسر الميم إلخ
وذكر العلامة الشيخ بدر الدين أبو محمد محمود بن أحمد العيني المتوفى سنة ٨٥٥ في كتابه (عمدة القاري في شرح البخاري ج ١٤ ص ٢٤٠) مثل كلام ابن حجر في فتح الباري وان ابن العاص كان كالمغيرة فراجع.
(١) كما سيأتي نقله في مناظرة المأمون مع الفقهاء عن قريب
(٢) وممن نقل نظير تلك المناظرة أو هي بعينها العلامة المحدث شهاب الدين أحمد بن محمد القرطبي الأندلسي المرواني النسب المالكي المذهب المتوفى سنة ٣٢٨ في كتابه «العقد الفريد» (ج ٣ ص ٣١ طبع المطبعة الشرفية سنة ١٣١٦) فيا لها من مناظرة لطيفة قل نظيرها وندر مثيلها وحيث كانت محتوية على مطالب شامخة ومسائل غزيرة نقلناها برمتها قال :
احتجاج المأمون على الفقهاء في فضل على عليهالسلام وخلافته
إسحاق بن ابراهيم بن اسماعيل بن حماد بن زيد قال : بعث إلى يحيى بن أكثم وإلى عدة من أصحابى وهو يومئذ قاضى القضاة فقال : ان أمير المؤمنين أمرنى أن احضر معى غدا مع الفجر أربعين رجلا كلهم فقيه يفقه ما يقال له ويحسن الجواب فسموا من تظنونه يصلح لما يطلب أمير المؤمنين ، فسمينا له عدة وذكر هو عدة حتى تم العدد الذي أراد ، وكتب تسمية القوم وأمر بالبكور في السحر وبعث إلى من لم يحضر فأمره بذلك ، فغدونا عليه قبل طلوع الفجر فوجدناه قد لبس ثيابه وهو جالس ينتظرنا ؛ فركب وركبنا معه حتى صرنا إلى الباب ، فإذا بخادم واقف فلما نظر إلينا قال : يا أبا محمد أمير المؤمنين
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2707_ihqaq-alhaq-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
