__________________
ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً) : قال لي رسول الله صلىاللهعليهوسلم كم ترى دينارا؟ قلت : لا يطيقونه ، قال فكم ترى؟ قلت شعيرة ، إلى آخر الرواية بعين ما قدمناها.
ومن الجمع بين الصحاح الستة لرزين من الجزء الثالث من أجزاء ثلثة في تفسير سورة المجادلة قال : قال أبو عبد الله البخاري : قوله تعالى : (إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً) ، قال على بن أبي طالب عليهالسلام : ما عمل بهذه الآية غيرى وبى خفف الله تعالى عن هذه الامة أمر هذه الآية.
قال يحيى بن الحسن : واعلم أن هذه الآية ثبوتها بذكر أمير المؤمنين وإثباتها لكونها منقبة له خاصة ، لان الله سبحانه وتعالى قد جعل لكل مؤمن طريقا إلى العمل بهذه الآية الا الاول ، لأنه سبحانه وتعالى ما جعل للصدقة التي تقدم بين يدي نجوى الرسول صلىاللهعليهوسلم حدا مقدرا ، فيقال : انه يعجز عنه الفقير ويتأتى ذلك من الموسر وانما جعل ذلك بحسب الإمكان على الموسع قدره وعلى المقتر قدره بحيث لو أراد أكثر أقارب رسول الله صلىاللهعليهوسلم وأصحابه العمل بذلك لقدروا عليه ولم يكن ذلك عليهم متعذرا ، فترك الكل لاستعمال هذه الآية ، دليل على أن الله سبحانه وتعالى جعلها منقبة له خاصة ليتميز بها من غيره ، والدليل على كونها منقبة أنه عليهالسلام تمدح بها وبفعلها بدليل قوله عليهالسلام : هذه الآية ما عمل بها أحد قبلي ولا يعمل بها أحد بعدي وبى خفف الله تعالى عن هذه الامة أمر هذه الآية ويزيد بيانا وإيضاحا أن النسخ بحكم هذه الآية انما حصل عقيب فعل أمير المؤمنين عليهالسلام ، فحصوله عقيب فعله يدل على أنها انما كانت لإظهار منقبة من قبل الله تعالى ويزيده بيانا أن أحدا لا يدعيها لغيره عليهالسلام كافة اهل الإسلام وحصول الإجماع من أدل دليل أيضا.
|
ذى المعالي فليعلموا من تعالى |
|
هكذا هكذا والا لا |
«ومنهم» العلامة الحافظ أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2707_ihqaq-alhaq-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
