المرزباني عن أبي الحمراء قال خدمت النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم نحوا من تسعة أشهر أو عشرة وكان عند كلّ فجر لا يخرج من بيته حتّى يأخذ بعضادتي باب علي عليهالسلام ثم يقول السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته فيقول عليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهمالسلام وعليك السّلام يا نبي الله ورحمة الله وبركاته ، ثمّ يقول الصّلاة رحمكم الله (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) ثمّ ينصرف إلى مصلاه والكذب من الرّجس ، ولا خلاف في أنّ أمير المؤمنين عليهالسلام ادّعى الخلافة لنفسه فيجب أن يكون صادقا انتهى.
قال النّاصب خفضه الله
أقول : أمّا إجماع المفسّرين على أنّ الآية نزلت في عليّ فخلاف الواقع ولم يجمعوا على ذلك بل أكثر المفسرين على أنّ الآية نزلت في شأن أزواج النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وهو
__________________
الفعل ويلزمه عليه بل العبد قد يختار عصيانه وقد يختار طاعته باستقلال إرادته من غير ان تتوجه اليه قدرة تقوده الى الفعل او الترك ومن هنا يعلم أن الإرادة التشريعية ليست إرادة في الحقيقة فان الإرادة على ما عرفوها هي كيفية نفسانية مستتبعة لتحريك العضلات نحو الفعل وان كان يجب تجريدها بالنسبة الى المبادي العالية عن خصوصية كونها كيفية عارضة وتجريد فعله عن كونه بتحريك العضلات فيكون ما يتحقق من المولى عند التكليف مجرد إرادة الأمر والإيجاب أو النهى والتحريم.
ثم ان من البديهي أيضا انه ليس المراد من الرجس الرجس البدني الظاهري فالمراد منه الجرس الباطني من الشرك والكفر والشك ودنس الذنب ومعصية الله وكل ما يعد رجسا (فان قلت) يحتمل ان يراد من التطهير انه تعالى غفر ذنوبهم (قلت) ان المغفرة لا تطهر الدنس الحادث في نفس العاصي بل انما يوجب رفع العقوبة عنه ضرورة ان مغفرة المعصية لا توجب انقلابها عما وقعت عليها ، ألا ترى ان مغفرة المظلوم لظلم من ظلمه لا يخرج فعله عن القبح ، هذا مضافا الى أن حمل الآية عليها تنافى اطلاق الآية
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2705_ihqaq-alhaq-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
