والمالك للأمر والأولى بالتصرف شايع في كلام العرب منقول عن أئمة اللغة (١) والمراد أنّه اسم بهذا المعنى لا صفة بمنزلة الأولى ليعترض بأنّه ليس من صيغة اسم التفضيل ، وأنّه لا يستعمل استعماله ، وأيضا كون اللفظين بمعنى واحد لا يقتضي صحّة اقتران كلّ منهما في الاستعمال بما يقترن به الآخر من الصّلات لأنّ صحة اقتران اللّفظ باللّفظ من عوارض الألفاظ لا من عوارض المعاني ولأنّ الصّلاة مثلا بمعنى الدّعاء والصّلاة إنّما يقترن بعلي والدّعاء باللام يقال صلّى عليه ودعا له ولو قيل دعا عليه لم يكن بمعناه ،
وقد صرح الشّيخ (٢) الرّضي بمرادفة العلم والمعرفة مع أنّ العلم يتعدّى إلى
__________________
للإنسان فهو مولاه ، ومنه قوله تعالى : (وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي) ، قال : ومما يبين لك أن المولى كل ولى حديث النبي (ص): أيما امرأة نكحت بغير اذن مولاها فنكاحها باطل ، أراد بالمولى الولي ، وقال الله تعالى : يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً) ، وروى أحمد في المسند (ج ٦ ص ٧٤) بإسناده عن عائشة ، قالت : قال رسول الله (ص): إذا نكحت المرأة بغير أمر مولاها فنكاحها باطل ، فان أصابها ، فلها مهرها بما أصاب منها ، فان اشتجروا ، فالسلطان ولى من لا وليّ له ، الحديث وروى ايضا في (ج ٦ ص ١٦٦) بالاسناد عنها قالت : قال رسول الله (ص): أيما امرأة نكحت بغير اذن مواليها فنكاحها باطل ثلاثا ، ولها مهرها بما أصاب منها ، فان اشتجروا ، فان السلطان ولى من لا وليّ له.
(١) قال في القاموس في باب ما أوله الواو وآخره الياء ما لفظه : والمولى المالك ، الى أن قال : وتولاه أى اتخذ وليّا ، والأمر تقلده ، إلخ ، ومن تتبع كتب القوم في الفقه والحديث ، لوجد الكثير من الروايات في هذا الباب.
(٢) هو نجم الأئمة الشيخ محمد بن الحسين الأسترآبادي الجرجاني الشيعي العلامة المجتهد في العلوم الادبية ، سيما النحو والصرف ، كان من نوابغ الزمان ، له كتب ، منها شرح
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2705_ihqaq-alhaq-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
