الفهري (١) أما عمر فلما تواتر من أنّه هنأ عليا عليهالسلام هناك بقوله : بخّ بخّ (٢) لك يا بن أبي طالب صرت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة قال الغزالي في كتابه المسمى بسرّ العالمين في مقالته الرابعة التي وضعها لتحقيق أمر الخلافة بعد عدّة من الأبحاث وذكر الاختلاف ما هذه عبارته (٣) : لكن أسفرت الحجة وجهها وأجمع الجماهير على متن الحديث من خطبته صلوات الله عليه في يوم غدير باتفاق الجميع وهو يقول : من كنت مولاه فعليّ مولاه فقال عمر : بخّ بخّ لك يا أبا الحسن لقد أصبحت مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة ، فهذا تسليم ورضاء وتحكيم ، ثمّ بعد هذا غلب الهوى لحبّ الرّياسة وحمل عمود الخلافة وعقود البنود (٤) (خ ل عقد البنود) وخفقان (٥) الهواء في قعقعة (٦)
__________________
شاعر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، قال الخزرجي في الخلاصة (ص ٦٤ ط مصر) ما محصله : انه يروى عنه ابنه عبد الرحمن وابن المسيب ، قال النبي (ص): ان روح القدس مع حسان ما دام ينافح عن رسول الله (ص) ، قال أبو عبيد : توفى سنة ٥٤ ، قال ابن إسحاق : عاش مائة وعشرين سنة ، وقد جمع بعض الأدباء أشعاره في ديوان ، وترجمت بالفارسية أيضا.
(١) هو الحارث بن النعمان الفهري ، قال الذهبي في التجريد (ص ١١٨ طبع حيدرآباد) وفد واسلم والفهري بالفاء نسبة الى (فهر) وأشار الى أنه أحد من روى حديث الغدير.
(٢) بخ : اسم فعل للمدح واظهار الرضاء بالشيء ، ويكرر للمبالغة ويقال بخ بخ بالكسر والتنوين.
(٣) وفي تذكرة سبط ابن الجوزي ص (٦٨) ط النجف نقل عبارة الغزالي في كتابه سر العالمين فراجع.
(٤) بالباء الموحدة ثم النون : العلم الكبير فارسي معرب قال الشاعر : وأسيافنا تحت البنود الصواعق.
(٥) خفقان الهواء : دوى جريها.
(٦) القعقعة : صوت السلاح.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2705_ihqaq-alhaq-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
