للامامة والخلافة لا لمجرّد طلب المحبّة والنّصرة ونظائرهما سيّما وقد انضمّ إلى ذلك ما لا مجال معه للاحتمال الذي توهّمه النّاصب الشّقي وهو قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ألست أولى بكم من أنفسكم فانّه نصّ صريح في إرادة رياسة الدّين والدّنيا ، فانّ الأولى بنفس الامّة منهم هو النّبي والامام عليهمالسلام كما مرّت الاشارة إليه في تحقيق الآية السابقة وقد فهم هذا المعنى من الفصحاء السّامعين لذلك العارفين بمدلولات الكلام العربي عمر بن الخطاب (١) وحسّان بن ثابت (٢) وحارث بن نعمان
__________________
(١) هو أبو حفص عمر بن الخطاب العدوى نال الرئاسة لا بالنص النبوي ولا بالإجماع ، بل باستخلاف أبى بكر إياه ، وقتل في ٢٧ ذى الحجة وقيل ٢٨ وقيل ٢٩ منها سنة ٢٤ وصلّى صهيب خلف عدة منهم عبد الله وعاصم وعبيد الله وغيرهم
تزوج ام كلثوم بنت أبى بكر أمها أسماء بنت عميس ، وولد له منها زيد بن عمر ، فهي اخت محمد بن أبى بكر لأبيه وامه ، وحيث كانت ربيبة مولانا امير المؤمنين عليهالسلام وبمنزلة بنته في بيته وحجر تربيته سرى الوهم الى أكثر المؤلفين ، وعندنا شواهد قوية على ذلك وسنبينها في المحل المناسب ان شاء الله تعالى ،
ولله در سيدنا ومولانا فخر آل الرسول ، سيف الله المنتضى على أعداء أهل البيت المير ناصر حسين نجل العلامة صاحب العبقات ومن مشايخنا في الرواية حيث أزاح العلة وأماط الريب والشبهة عن ذلك في كتاب (افحام الخصوم في نفى تزويج ام كلثوم) ولم يأل قدسسره جهدا في إقامة الدلائل المتينة على ذلك ، وأرجو من الله سبحانه أن يقيظ همم الرجال في نشره وإذاعته
ثم في دفن المترجم في الحجرة النبوية التي كانت مشتركة بين ورثة النبي وزوجاته ، وقد اعترضت بعضهن في ذلك كلام ، ولعلنا نتعرض في باب المطاعن لذلك ان شاء الله تعالى.
(٢) هو حسان بن ثابت بن المنذر الأنصاري البخاري ، أبو عبد الرحمن أو أبو الوليد ،
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2705_ihqaq-alhaq-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
