يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ) (١) ومع ذلك كله لا يعتدون برواية كبار أسلاف الذّرية الأطهار وأخلاف أهل بيت النّبي المختار صلىاللهعليهوآلهوسلم مثل زين العابدين وباقر علوم الدّين وإمام الصّادقين وباقي الأئمّة الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين ومن شايعهم من الصّلحاء المؤمنين ووالاهم وتابعهم من العرفاء الموقنين ، ويطعنون فيما هم أولى به من أهل الحق واليقين حيث لا يجدون كلامهم مطابقا لمرامهم ، وما أقلّ حيائهم وأكثر اعتدائهم ، فأى خير في ذلك السّلف وأيّ جميل يترقب من هذا الخلف ، لا يرحمهمالله ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم (٢) ، ولقد فضحهم هذا النّاصب الشّقي العتل الزّنيم (٣) حيث ارتكب تحريف آيات الكتاب العظيم وأحاديث الرّسول الكريم سيّما ما أتى به في مسألة إجماع العترة الطاهرة من تنظير آية التطهير بما اخترعه من الآية الحاكمة عليه بالتكفير فضلا عن عداوة أمير الغدير ، على انه روى الحديث في صحاح القوم (٤) كالبخاري ورواه أحمد بن حنبل إمامهم في مسنده بطرق متعدّدة على الوجه الذي ذكره المصنّف ، وكذا رواه الثعلبي في تفسيره (٥) وابن المغازلي (٦) الشافعي في كتاب المناقب من طرق شتى وابن
__________________
(١) البقرة. الآية ١٥٩.
(٢) اقتباس من قوله تعالى في سورة البقرة الآية ١٧٤.
(٣) اقتباس من سورة القلم. الآية ١٣.
(٤) قد تقدم موضع ذكره قبيل هذا.
(٥) وهو المسمى بالكشف والبيان والقوم لم ينشروه بالطبع مع ما يرى من مزيد اهتمامهم بنشر آثار أسلافهم ، والظاهر لأنه أورد في ذيل بعض الآيات الشريفة عدة روايات في مناقب أهل البيت عليهمالسلام.
(٦) هو على بن محمد بن طيب الخطيب الواسطي الشافعي المحدث الفقيه المورخ
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2705_ihqaq-alhaq-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
