__________________
الخطيرة ، هل المراد منهم كمثل أبى هريرة ومغيرة بن شعبة ومغيرة بن سعيد وسليمان الأحوص ويحيى بن أكثم وقيس بن مرة وأشباه هؤلاء ممن تبرّأ كل فرقة عن صنيعهم فهل يجوز لدى العاقل المنصف أن يترك النظر والتأمل بالتعمل في الشواهد والأدلة التي قد مناها وما سيأتي ويتبع من يعبر عنه بالسلف وينسلك في سلك من تفوه بمقال حكاه الله تعالى في القرآن الشريف بقوله (إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ) أنشدك برب السماوات العلى والأرضين السفلى وما فيهما وبينهما من الورى أيها المنصف أفي الحق بعد اسفراره ريب؟ أفإلى متى هذه اللجاج واللداد! او الى متى هذه الغميضة في حق امير المؤمنين ويعسوب الدين ومربى المسلمين بخطبه وكلماته أفتجدون بين اصحاب الرسول صلىاللهعليهوآله من يدانيه في الفضائل وصنوف الكمال فمن يضاهيه في علمه وزهده وشهامته وكرمه وخصاله اللهم انا أتممنا الحجة وأوضحنا المحجة لإخواننا اهل الجماعة المنتحلين الى السنة انا هديناهم السبيل اما شاكرا واما كفورا فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر
تنبيه
لا يذهب عليك أن «خم» بضم الخاء المعجمة وتشديد الميم ، واد بين الحرمين الشريفين (مكة والمدينة) عند الجحفة به غدير عنده خطب رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وهذا الوادي موصوف بكسرة الوخامة هكذا في معجم البلدان (ج ٢ ص ٣٨٩ ط دار صادر في بيروت)
وقال قبل هذا بسطور : ما لفظه قال الزمخشرىّ خم اسم رجل صباغ أضيف اليه الغدير الذي هو بين مكة والمدينة بالجحفة ، وقيل هو على ثلاثة أميال من الجحفة ، الى أن قال وخم موضع تصب فيه عين بين الغدير والعين وبينهما مسجد رسول الله إلخ
وقال العلامة السيد محمد مرتضى الحسيني الزبيدي في كتابه تاج العروس (ج ٨ ص ٣٨٣ ط مصر بمطبعة الخيرية) مازجا بعبارات القاموس : وغدير خم معروف
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2705_ihqaq-alhaq-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
