__________________
عبد الوهاب النجدي المسكن وأثار الفتن كما أسلفنا بنشر عقائد ابن تيمية وتلميذه بين العوام والجهال وبث مقالاتهما العاطلة الباطلة ، فانقاده البسطاء من أهل نجد فحرضهم على نهب أموال المسلمين واراقة دمائهم وتحليل أعراضهم وتخريب ديارهم وإحراق كتبهم واسناد الشرك الى أهل القبلة فلم يزالوا كذلك حتى قام الخديو محمد على باشا فأبادهم واستأصلهم ومحا أسماءهم عن صفحة الأرض الى أن اقتضت السياسة الاجنبية تسليطهم على الحرمين الشريفين وسائر بلاد الحجاز ففعلوا ما فعلوا طأطأوا هامات المسلمين عند غيرهم بشنائعهم وفجائعهم والعجب كل العجب من إخواننا التابعين لهم كيف لم يتأملوا في آيات الكتاب والاخبار سلكوا مسلكهم الفاسد واشتروا متاعهم الكاسد ومما يضحك الثكلى ويبكى العريس تلقيبهم أنفسهم ب (السلفي) نسبة الى السلف أى مذهب السلف فليسأل أى سلف كان يقول بهذه المقالات المنكرة قبل ابن بطه وتيمية وتلاميذه فهذا ابن حنبل آراءه منبثة ظاهرة في كتبه (كالمسند) (الورع والزهد) (والتفسير) (والمناقب) وغيرها فهل ترى فيه شيئا من البدع التي أحدثوها حاشاه عنها ثم حاشاه (وكذا) ما ينقل عن ابن بطه أفلا مثال ابن بليهد والقصيمى حق أن يتسمى بالسلفى أو جدير أن يعبر بالبدعى وقد نقلوا عنه صلىاللهعليهوآله كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.
وأعجب من ذلك متابعة (المتوهبين) عندنا حيث قلدوا الوهابية من غير شعور والتفات وتركوا السنة والعترة ، عصمنا الله من الهفوة ووفق إخواننا لمجانبة التعسف والتعصب آمين آمين ، واوصيهم في الختام وصية مسلم متمسك بالكتاب والسنة تابع لأهل البيت النبوي في الاستفادة منهما والاستضاءة من أنوارهما : أن يتركوا التقليد ومشى المعزى في المعتقدات.
فما عذرهم لو لم يجتهدوا فيها وليس باب الاجتهاد فيها كباب الاجتهاد في الفروع عندهم منسدا واؤكد عليهم أن يراجعوا الى ما ألفه وصنفه علماء الإسلام في رد تلك المقالات كشفاء السقام للعلامة السبكى الشافعي والصواعق الالهية للشيخ سليمان
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2705_ihqaq-alhaq-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
