__________________
القلوب وكتاب التلميذ الذي نرد عليه ونظائره انما يستمد من ذلك النتن الذي قذفته جوانحه ولا سبب لعكوف النواصب والخوارج على كتابه المذكور الا كونه يضرب على أوتارهم ويتردد على أطلالهم وآثارهم فكن منه ومنهم على حذر والله يتولى هداك.
الى أن قال ومن عيوبه أنه كثيرا ما يورد في كلماته كلمات النواصب والخوارج وأدلتهم ويتلذذ في نفسه بما فيها من الطعن على أمير المؤمنين عليهالسلام ويحاول بها إيقاع الشبه في القلوب وتزيين مذهب النصب والدعوة اليه وقد رماه بعض العلماء بالنفاق وقال انه يبغض عليّا عليهالسلام سرا ولا يظهره كما نقله الحافظ في بعض كتبه وبالبدعة كما قاله الأكثر الى آخر ما قال ، ومراده بالحافظ هو ابن حجر العسقلاني فلا تغفل انتهى وبالجملة اعتقادي أن ابن تيمية كان مخالفا لابن حنبل في امور بها كفره علماء الإسلام وأنه كان ممن يكمن النصب في سر الستر كما أشار اليه العلامة الحداد.
ومن مطاعنه أنه التزم بالتحامل على أمير المؤمنين عليهالسلام بتكذيب الأحاديث الصحاح الصراح التي في فضائله ومناقبه وخالف في ذلك عامة محدثي القوم وأرباب الرجال والدراية منهم ومنا وانخلع بسبب تعصبه ونصبه الكامن عن مقتضى الفطرة السليمة والرسول الباطني حتى صار موردا لملام مثل الذهبي المعروف بالنصب وابن حجر المشهور بتعديل كل جريح أعاذنا الله من هذه الخصال ونسأله أن يوقظ إخواننا عن سلوك جواد التعصبات.
ومن مطاعن ابن تيمية أنه كثيرا ما يأخذ من كتب الغزالي في الرد على أهل المعقول والفلسفة بعين عباراته بدون أدنى تغيير ويسندها الى نفسه مع أنه من القبيح الواضح سرقة المطالب العلمية ومن الشواهد على هذه السرقة ما أورده الحافظ السيوطي في كتابه (صون الكلام والرسالة التي في آخرها والنسخة مطبوعة بمصر) من رام الوقوف على الحقيقة الراهنة راجعه.
وكذا يسرق من فلسفة ابن رشد الأندلسي من غير عز واليه وقد تبعه في هذا الصنيع تلميذه الخصيص به ابن قيم الجوزية ثم خمدت فتنتهما حتى قام الشيخ محمد بن
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2705_ihqaq-alhaq-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
