إلى أن يموت الكلّ وايضا قد اختلفوا في أنّ الإجماع وحده حجة أوّلا أو لا بدّ له من سند هو الحجة حقيقة ، والسند الذي قد ذكروه في دعوى إجماعهم على خلافة أبي بكر هو قياس فقهي قاسوه فقالوا : إنّ النّبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم في مرضه أمر أبا بكر أن يصلي إماما للجماعة ، وإذا جعله إماما في أمر الدّين ورضي به فيكون أرضى لإمامته في أمر الدّنيا وهو الخلافة فقد قاسوا أمر الخلافة على إمامة الصلاة (١) وزعموه سندا وقد عبروا عن ذلك بعبارات متقاربة مذكورة في شرح التجريد (٢) والمواقف (٣) والطوالع (٤) والكفاية (٥) للصابوني الحنفي والصواعق (٦) المحرقة لابن حجر المتأخر الشافعي
__________________
(١) وفي تحرير اصول الفقه لابن همام الحنفي وشرحه لبعض أهل ما وراء النهر ووقع قياس الامامة الكبرى للصديق على امامة الصلاة منه بإجماع الصحابة عليها فانه عين أبا بكر لامامة الصلاة كما في الصحيحين وغيرهما وقال ابن مسعود : لما قبض النبي صلىاللهعليهوآله قالت الأنصار : ألستم تعلمون أن رسول الله صلىاللهعليهوآله أمر ابا بكر أن يصلى بالناس حديث حسن أخرجه أحمد والدارقطني عن النزال بن سيرة منه «قده».
(٢) هو للفاضل القوشجي ويعرف بالشرح الجديد وقد مرت ترجمة مصنفه.
(٣) هو للقاضي الإيجي وقد مرت ترجمته في الجزء الاول.
(٤) هو للعلامة القاضي البيضاوي صاحب التفسير وقد مرت ترجمته.
(٥) هو كتاب الكفاية في الكلام للشيخ أبي المحامد وقيل أبي بكر نور الدين أحمد ابن محمود بن أبي بكر الصابوني البخاري الحنفي المتوفى سنة ٥٨٠ فراجع كشف الظنون ج ٢ ص ١٤٩٩ الطبع الجديد الذي انتشر بالاستانه.
(٦) هو كتاب الصواعق المحرقة للشيخ أحمد بن محمد بن على بن حجر الهيتمى المكي السعدي الشافعي الصوفي المحدث ، أخذ عن الشهاب الرملي وشمس الدين اللقاني والشمس السمهودي والشمس المشهدي والطبلاوى والشهاب بن البخار وغيرهم ، له كتب كثيرة :
منها الصواعق المحرقة وفيه الغث والثمين ومواقع للنظر وأرجو منه تعالى
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2705_ihqaq-alhaq-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
