أنا أحق بهذا الأمر منكم ، وقوله : تأخذونه منا أهل البيت غصبا ، وقوله : لنحن أولى برسول الله حيا وميتا ، وقوله : لا تخرجوا سلطان محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم في العرب من داره وقعر بيته وتدفعوا أهله عن مقامه في الناس وحقه ، فو الله لنحن أهل البيت أحقّ بهذا الأمر منكم (١) ، ونحن معاشر الامامية نقول : صدق عليّ في جميع ذلك ، والنواصب يلزمهم أن يقولوا كذب ، وليت شعري أين محبتهم لأهل البيت وكيف يجعلونه كاذبا في جميع ذلك وهو عندهم إمام؟ أم كيف يجعلونه صادقا فيلزم تكذيب إمامهم الأوّل؟ وكيف يجمع ابن قتيبة بين هذا الحديث وبين قوله بأيهم (٢) اقتديتم اهتديتم ، (يَهْدِي اللهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ وَاللهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ) (٣)، وأما سادسا فلأن ما ذكروه من قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الأئمة من قريش صحيح ويؤيده قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم في صحاح الأحاديث (٤): إنّ الإسلام لا يزال عزيزا ما مضى فيهم اثنا عشر خليفة كلّهم
__________________
(١) مع ضم هذه المقدمة أنهم لم ينكروا هذه الجمل حيث سمعوها عنه ع وسكوتهم في المقام من أقوى المؤيدات لإذعانهم بما خاطبهم بها.
(٢) قد مر في الجزء الاول (ص ٢٤) أن هذا الحديث من الموضوعات مع عدم دلالته على فرض الصدور.
(٣) اقتباس من قوله تعالى في سورة الصف. الآية ٨.
(٤) وقد ذكرت عدة منها في جامع الأصول (ج ٤ ص ٤٤٠ ط مصر) فروى عن جابر بن سمرة رضى الله عنه ، قال سمعت النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : يكون بعدي اثنا عشر أميرا ، فقال : كلمة لم اسمعها ، فقال أبي : انه قال كلهم من قريش.
وفي رواية قال : لا يزال أمر الناس ماضيا ما وليهم اثنا عشر رجلا ، ثم تكلم النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بكلمة خفيت على ، فسألت أبي : ما ذا قال رسول الله؟ فقال : كلهم من قريش. هذه رواية البخاري ومسلم.
وفي رواية أخرى لمسلم أورده في (ج ص ١٠٨ طبع مصر القديم) انطلقت الى رسول الله صلّى
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2705_ihqaq-alhaq-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
