فلا يكون هذا التأويل مطابقا لمقتضى الحديث قطعا بل قد صرح القاضي البيضاوي في مبحث الأخبار من كتاب المنهاج وجمع من شارحي كلامه بأنّ مسألة الامامة من أعظم مسائل اصول الدّين الذي مخالفته توجب الكفر والبدعة ، وقال الاسروشنى (١) من الحنفيّة في كتابه المشهور بينهم بالفصول الاسروشني بتكفير من لا يقول بامامة أبي بكر ، بل هم يناقضون ذلك بفعلهم أيضا حيث يتصدّون لقتل (٢) من ظنّ أنّ
__________________
وكذا ما في كتاب الفتاوى العالمگيرية (ج ١ ص ٦٤ طبع الآستانة) وكذا ما فيه أيضا في (ص ٦٥) وغيرها من كتبهم ، ومن الموارد التي صرح فيها بما ذكره مولانا القاضي من قضية (دو برك سبز) كتاب حيوة الحيوان للفاضل الدميري في مسألة مناظرة الحنفية مع الشافعية بحضرة السلطان فراجع.
(١) هو العلامة أبو الفتح مجد الدين محمد بن محمود بن حسين الحنفي المتوفى سنة ٦٣٢ أخذ عن أبيه وعن أستاذ أبيه صاحب الهداية وعن السيد ناصر الدين القتيل وغيرهما ، وله تصانيف وتآليف ، منها كتاب الفصول في الفقه وغيره والاسروشنى بالفتح ثم السكون وضم الراء وسكون الواو وفتح الشين المعجمة ونون مكسورة قال ياقوت في المعجم (ج ١ ص ١٧٦ طبع بيروت) ان الأعرف أن بعد الهمزة شينا معجمة انتهى وكذا ضبطه السمعاني فراجعه ، وراجع الى الفوائد البهية لعبد الحي الهندي (ص ٢٠٠ طبع مصر) وكثيرا تزاد التاء المثناة الفوقانية بعد السين ويقال استروشنى وهو وهم وزلل فلا تغفل
(٢) ويكفى في ذلك أن تراجع الى كتب التراجم فتراها مشحونة بالشهداء من علماء الشيعة ولله در العلامة المجاهد الآية الأميني دامت بركاته في تأليفه كتاب شهداء الفضيلة وعليك بالنظر فيه فتجد أن المذكورين فيه هم علماء الشيعة الذين قتلوا في سبيل التشيع ومنهم الشيخان السعيدان الشهيدان الاول والثاني ومنهم مولانا الشريف القاضي مصنف الكتاب وممن قتل في هذا الشان جدي العلامة السيد أبو المجد الحسيني المرعشي وقد أشرنا في المقدمة أنه قتلته أكراد الشافعية باشارة من علمائهم وقد أضفنا على الكتاب أسامي عدة من الشهداء بعنوان الاستدراك فلاحظ.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2705_ihqaq-alhaq-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
