__________________
حافظا لسره وخازنا لعلمه ، مستودعا لحكمته وترجمانا لوحيه ، منارا في بلاده ، دليلا على صراطه ، ومفزعا لمظلوم عباده ، ناصرا لمن لا يجد ناصرا ، مشيدا لاعلام الدين ، يشعب الصدع ويرتق الفتق ، ويميت الجور ويظهر العدل ، يقتل جبابرة الكفر وعمده ودعائمه ، ويقصم رؤس الضلالة ، يعظم جلال الله ويكبر شأنه ، يمجد كرمه ويديم ذكره ، يؤكد ميثاقه ويحكم عقد طاعته ، وينصح له في السرو العلانية ويدعو الى سبيله بالحكمة والموعظة الحسنة ، ويبذل نفسه في مرضاته. ويصبر على ما أصابه في جنبه ، يقيم الصلاة ويؤتى الزكاة ، يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويجاهد في الله حق جهاده حتى يعلن دعوته ويبين فرائضه ويقيم حدوده وينشر شرايع أحكامه ، فمن اجتمعت فيه هذه الخصال والخلال ، سعد والله من والاه واتخذه مولاه ، وخاب من اعرض عنه وعاداه ، خسرت صفقة عبد أعرض عنه ونأى بجانبه ، شقى من آثر واختار غيره عليه ، ضل وأضل من تجمل وتبغل ومن حزب الأحزاب والجموع وصف الصفوف بصفين والأنبار ومن قسط ونكث ومرق ، ومن كانت كمية علمه بالقرآن الشريف بحيث لم يعرف معنى لفظي الكلالة والأب ، ومن رام حد المجنونة والزانية الحامل ، ومن كان مبلغ بلاغته وذوقه قوله (تمرة خير من جرادة) ، ومن كانت فظاظته وقساوته في حد دفن بناته في الجاهلية وهن أحياء ، فأنشدك بالله العلى العظيم وبحق الرسول الأكرم أيها الأخ المسلم المتمسك بالكتاب والسنة هل يجوز لدى العقل الذي أودعه الباري سبحانه متابعة هؤلاء واتخاذهم أئمة ونبذ من اجتمعت فيه تلك الكرائم الفاضلة ، وحتى متى الرقود والى متى التقليد على عمياء ، اللهم تعلم انه قد تمت الحجة عليهم وبانت المحجة ، فمن اهتدى فلنفسه ومن عمى فعليها ، وليت شعري ما عذر مسلم متمسك بالإسلام في تركه التأمل والفحص والتنقيب حتى يتبين له الحق ، ولا يؤخر من قدمه النقل والعقل ، فلنختم الكلام بأبيات لشاعر اهل البيت حسان العراق ، نابغة الأدب الشيخ محمد الكاظم الازرى وتخميسها للشيخ جابر الكاظمي حشرهما الله مع ساداتهما الأمجاد ، حتى يكون الختام مسكيا
|
كم له في العلى مقام على |
|
وفخار من كل فضل ملي |
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2705_ihqaq-alhaq-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
