بل هي عند الأشاعرة من الفروع المتعلّقة بأفعال المكلفين ، والامامة (١) عند الاشاعرة
__________________
ومنها ما دل على أن الأنبياء السابقين بعثوا على شهادة ان لا آله الا الله وعلى الإقرار بنبوة محمد (ص) والولاية لعلى بن أبي طالب (ع) فإنها تدل على كون بعثة نبى الإسلام عليها بطريق اولى.
(فمنها) ما ذكره شيخنا العلامه المصنّف قدسسره في منهاج الكرامة نقلا عن ابن عبد الله عن ابى نعيم وعن جماعة أخرى عن الثعلبي عن ابن مسعود قال : قال رسول الله (ص) أتاني ملك فقال يا محمد واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا على ما بعثوا قلت على ما بعثوا؟ قال على ولايتك وولاية على بن أبي طالب.
(ومنها) ما في ينابيع المودة في الباب الخامس عشر (ج ١ ص ٨٠ طبع بيروت) عن ابى نعيم والحموينى وموفق بن احمد والحافظ بأسانيدهم عن ابن مسعود قال قال رسول الله (ص) لما عرج بى الى السماء انتهى بى السير مع جبرئيل الى السماء الرابعة فرأيت بيتا من ياقوت احمر فقال جبرئيل هذا البيت المعمور قم يا محمد فصل اليه ، قال النبي (ص) جمع الله النبيين فصفوا ورائي صفا فصليت بهم فلما سلمت أتاني آت من عند ربى فقال يا محمد ربك يقرئك السّلام ويقول سل الرسل على ما أرسلتهم من قبلك ، فقلت معاشر الرسل : على ما بعثكم ربكم قبلي؟ فقالت الرسل على نبوتك وولاية على بن أبي طالب وهو قوله تعالى (وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا) الآية.
وقال في الينابيع في الصفحة المذكورة رواه ايضا الديلمي عن ابن عباس رضى الله عنهما
(١) واما عند الشيعة فهي منصب الهى حائز لجميع الشئون الكريمة والفضائل الا النبوة وما يلازم تلك المرتبة السامية ، فالإمام حجة من قبل الله تعالى على الامة وواسطة بينهم وبين النبي في إلقاء تفاصيل الاحكام وتعليم المعارف الربانية وتفاسير القرآن الكريم وارقاء الناس الى مدارج العبودية درجة بعد درجة ، وإيصالهم الى مراتب العلم والفضيلة مرتبة بعد مرتبة ، مظهر بشراشر وجوده للعبودية والطاعة ، يكون ما يصدر
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2705_ihqaq-alhaq-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
