جواز البول قائما ، وأىّ منقصة يتصوّر من البول قائما سيّما إذا كان متضمّنا للتشريع وطلب الدّنوّ من حذيفة ربّما يكون لتشريع جواز البول قائما بقرب من النّاس بخلاف الغائط لغلظته ولتقذره ، ولهذا كان يبعد من الناس في الغائط دون البول ، واما المسح على الخف فهو جائز بالإجماع من أهل السنّة كما سيأتي في مباحث الفقه إن شاء الله تعالى والله أعلم. ثم ما ذكر أنّهم جوّزوا الخطأ والغلط على الأنبياء والنبيّ يجوز أن يسرق درهما فقد ذكرنا أنّ هذا افتراء محض ووجب تنزيه الأنبياء من الصغيرة الدالة على الخسّة انتهى.
أقول
لا يخفى أنّ نفع الكلية عند الأطبّاء لا ينحصر في البول قائما
__________________
يبول قائما ، لأنه يخاف عليه إذا بال جالسا الفتق انتهى ، وهذه الجمل متخذة من أخبار أهل البيت عليهمالسلام وان شئت فراجعها.
واما من طرق العامة فالروايات في النهى عنه كثيرة ، وقد عقد الشيخ عبد السلام بن تيمية الحراني في كتاب المنتقى بابا في ذلك سننقل عنه روايتين صريحتين في النهى مرويتين عنه صلىاللهعليهوآله بطرقهم فلاحظ ، هذا ما تلونا عليك من كلمات اهل الطب اليوناني وأحاديث الفريقين وما هي الا النبذ القليل ، واما الأطباء من أبناء العصر فتكلمت مع جماعة منهم في هذا الباب ورأيتهم مذعنين على كون البول قائما مضرا حتى أن المرحوم فقيد الطب (لقمان الدولة الأدهم) كان يعد له آثار سوء وتوالى فاسدة ، ومن كان واقفا على علم التشريح وكيفية بدن الإنسان لصدقنا بأن البول قائما مضر ، ويلزمه عدم نقاء المثانة من البول وبقاء أجزاء من (درديها).
وبعد هذا فالاسف كل الأسف من شبان العصر حيث جرت سيرتهم على البول قياما غير مبالين بنواهى الشرع الشريف ولا بكلمات الأطباء الشامخين في علمهم الحاذقين في فنهم هداهم الله الى سواء الصراط وبصرهم بما هو خير لهم آمين.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2705_ihqaq-alhaq-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
