سباطة (١) قوم فبال قائما ، فتنحّيت ، فقال : ادن ، فدنوت ، حتّى قمت عند عقيبه فتوضّأ ومسح على خفّيه ، فكيف يجوز أن ينسب إلى رسول الله صلىاللهعليهوآله البول قائما مع أنّ أرذل النّاس لو نسب إليه هذا تبرّأ عنه ، ثم المسح على الخفّين ، والله يقول : (وَأَرْجُلَكُمْ) (٢) فانظروا إلى هؤلاء القوم كيف جوّزوا الخطاء والغلط على الأنبياء وأنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله يجوز أن يسرق درهما ويكذب في أخس الأشياء وأحقرها «انتهى».
قال النّاصب خفضه الله
أقول : اختلف في جواز البول قائما ، فالذي يجوّزه يستدلّ بهذا الحديث ، وعن الأطبّاء أنّ البول قائما ينفع الكلية والمخصر (٣) ، فالنبيّ صلىاللهعليهوآله عمل هكذا ليشرع
__________________
(١) السباطة بضم السين : الموضع الذي تطرح فيه الأوساخ.
(٢) المائدة. الآية ٦.
(٣) العجب من الرجل كيف ينسج من عنده ويتداخل في الطب ونحوه من الشئون التي ليس أهلها ، فنقول : عليك أيها الرجل بكلمات المهرة الحذقة من الأطباء وإذا راجعت إليها تراهم ينادون بان البول قائما يضر المثانة ويورث الضعف والحجر فيها ، فلاحظ كلمات العلامة الشيرازي في شرح القانون وتعليقة علاء الدين القرشي على القانون ، وشرح قانونجه ، وكتاب الطب لابن هبل وغيرها وقد ورد عن أئمة الهدى سادات المسلمين النهى عن البول قائما الا في حالة واحدة وهي في حال تلطخ عورتيه بالنورة عدة روايات منها ما أورده المحقق المحدث الكاشاني في الوافي (ج ٤ ص ١٨) وفي غيره من كتب الحديث سيما المدونة في الآداب والسنن والمكروهات ، قال استأذنا العلامة الفقيه النابغة آية الباري الحاج الشيخ عبد الله المامقاني قدسسره وجزاه الله عنى خير الجزاء في كتابه مرآة الكمال (ص ٦٣ طبع النجف الأشرف) ما لفظه : ومنها أى من المكروهات في التخلي البول والتغوط قائما من غير علة فانه من الجفاء الا أن يكون مطليّا للنورة ، فانه
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2705_ihqaq-alhaq-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
