إلى مأخذ الرّواية فلا يظهر خيانته فيها بالزّيادة عليها ، والحاصل انّا قد راجعنا صحيح البخاري فكان الحديث كما نقله (١) المصنّف قدسسره ولم يكن من الاضافة التي ذكرها هذا الناصب الخائن الشقيّ عين ولا أثر ، ومن أبي لحسن ظنّه في هذا الشقي السّقيم فليراجع ذلك الصحيح ليتّضح له ما أتى به من الكذب الصريح ، ومن هنا أيضا يظهر صدق ما أشرنا إليه في بعض المراتب من أنّ أصحاب النّاصب بعد ما نبّههم الشّيعة على شناعة بعض أحاديثهم يزيدون على ذلك أو ينقصون عنه على حسب ما عرض لهم من ضيق الخناق ، فلا يعتدّ بما يرويه أهل الشّقاق.
قال المصنّف رفع الله درجته
وفي الصحيحين (٢) عن حذيفة (٣) بن اليمان قال : كنت مع النبيّ صلىاللهعليهوآله فانتهى إلى
__________________
(١) فراجع صحيح البخاري (ج ٧ ص ٩١ ط مصر).
(٢) رواه في صحيح مسلم (ج ١ ص ١٥٧ ط مصر) وفي صحيح البخاري (ج ١ ص ٥١) بسندين مع تفاوت.
(٣) قال الذهبي في التجريد (ص ١٣٢ طبع حيدرآباد) ما لفظه ، حذيفة بن اليمان اسم أبيه (حسل) ويقال (حسيل) بن جابر بن عمرو أبو عبد الله العبسي. وقيل اليمان لقب جدهم جروة بن الحارث ، قال الكلبي لأنه أصاب دما في قومه فهرب الى المدينة وحالف بنى عبد الأشهل فسماه قومه اليمان ، توفى سنة ٣٦ في دمشق انتهى ، وقال الخزرجي في الخلاصة ص ٦٣ ما لفظه : أبو عبد الله الكوفي حليف بنى عبد الأشهل صحابى جليل من السابقين أعلمه رسول الله «ص» بما كان وما يكون الى يوم القيامة من الفتن والحوادث الى أن قال : افتتح الدينور وما سبذان وهمذان والري ، روى عنه أبو الطفيل والأسود بن يزيد وزيد بن وهب إلخ أقول وهذا الرجل الجليل ممدوح عند أصحابنا في كتب الرجال والمعروف أنه مات بالكوفة ، وقيل بالمدائن ، والمشهور لدى الناس أنه مقبور قريبا من قبر سلمان الفارسي وعليه فلا مساغ لما ذكره الذهبي كما لا يخفى والله الهادي.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2705_ihqaq-alhaq-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
