ليصحب هذا الحديث أينما سار ويذكر تأويله لمن تلقى ظاهره بالإنكار ، ونقل عن الزركشي(١)
__________________
الواحد يمكن أن يكون معمى ولغزا باعتبارين ، لان المدلول إذا كان ألفاظا ، فان قصد بها معان أخر يكون معمى ، وان قصد ذوات الحروف على أنها من الذات يكون لغزا ، ويحتاج حلهما الى لطف قريحة وذوق سليم تدرك بها المناسبة بين الدال والمدلول الخفي ، على وجه مقبول لدى ذوى الأذواق السليمة والأذهان المستقيمة ، وقد الفت وصنفت فيهما عدة كتب ورسائل ونبعت نوابع ، فمن ذلك كتاب المعميات للعلامة المير سيد حسين المعمائى ، ورسالة المعميات لسام ميرزا ابن السلطان المؤيد الغازي (شاه اسماعيل) الماضي الموسوي الصفوي ، وكتاب الالغاز للسيد عز الدين حمزة الصادقي النسب الدمشقي المتوفى سنة ٨٧٤ ، وكتاب الذخائر الاشرفية للقاضي عبد البر بن شحنة المتوفى سنة ٩٢١ ، وكتاب الشيخ عبد الرحيم بن الحسن الاسنوى المتوفى سنة ٧٧٢ ، وكتاب الشيخ عبد الوهاب السبكى المتوفى سنة ٧٧١ ، ورسالة أستاذي العلامه الشيخ محمد الحسين الشيرازي النجفي المتوفى ببلدة (سرمن رأى) الى غير ذلك ، ومن الامثلة الشهيرة في اللغز قول الشاعر في القلم
|
وما غلام راكع ساجد |
|
أخو نحول دمعه جارى |
|
ملازم الخمس لأوقاتها |
|
منقطع في خدمة الباري |
وقال آخر في الميزان
|
وقاضى قضاة يفصل الحق ساكتا |
|
وبالحق يقضى لا يبوح فينطق |
|
قضى بلسان لا يميل وان يمل |
|
على احد الخصمين فهو مصدق |
هذا ملخص ما يستفاد من كشف الظنون والدستور ، ومفتاح السعادة ، والا بجد ، والمدائن.
(١) هو العلامة الشيخ أبو عبد الله محمد بن بهادر بن عبد الله التركي المصري المنهاجى العالم الأصولي الأديب الشاعر كان أبوه بهادر مملوكا لبعض الأكابر وتعلم ابنه محمد في صغره صنعة (الزركش) ثم حفظ المنهاج في الفقه فقيل له المنهاجى ، أخذ العلم عن الاسنوى ومغلطاي والبلقينى ، له كتب منها كتاب تشنيف المسامع في شرح
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2705_ihqaq-alhaq-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
