صلىاللهعليهوآلهوسلم بالشك في العقيدة انتهى.
قال النّاصب خفضه الله
أقول : كان من عادة النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم التواضع مع الأنبياء كما قال لا تفضلوني على يونس بن متى وقال لا تفضلوني على موسى قد ذكر في هذا الحديث فضائل الأنبياء عليهمالسلام ، فذكر ثبات إبراهيم في الايمان ، والمراد من الحديث أنّ إبراهيم مع ثباته في الايمان وكمال استقامته في إثبات الصانع والحشر كان يريد الاطمئنان ويقول ولكن ليطمئنّ قلبي فغيره أحقّ بهذا التردّد الذي يوجب الاطمئنان ، وأمّا التّرحّم على لوط فهو أمر واقع ، فانّ لوطا كان يأوي إلى ركن شديد كما قال : أو آوي إلى ركن شديد فترحّم له رسول الله صلىاللهعليهوآله لأنّه كان ضعيفا ، وليس فيه الدلالة على أنّه صلىاللهعليهوسلم عاب لوطا في اويه إلى ركن شديد ، واما قوله : لو لبثت في السجن طول ما لبث يوسف لأجبت الدّاعي ففيه وصف يوسف عليهالسلام بالصّبر والتثبّت في الأمور وأنّه صبر مع طول السّجن حتّى تبيّن أمره ، فانظروا معاشر النّاظرين هل في هذه الأمور يرجع عيب وشين إلى الأنبياء مع أنّ الحديث صحّ وهو بطعن في قول النبيّ صلىاللهعليهوآله نعوذ بالله من رأيه الفاسد انتهى.
أقول
لا دلالة للجملة الاولى من الحديث على إرادة نبيّنا صلىاللهعليهوآله للتواضع مع إبراهيم ، وأىّ تواضع في إثباته له الشكّ الذي هما بريئان عنه في الواقع؟ مع صراحة كلامه المحكي في القرآن على أنّه لم يزد الشك ، بل قال ذلك لزيادة الاطمئنان ولاعتضاد النّقل بالعقل ، وبهذا ظهر أنّ ما ذكره الناصب من المراد بالحديث لا يرتبط بالشك قطعا هذا ، وقد نقل القسطلاني (العسقلاني خ ل) شارح البخاري عن الشافعي أنّه قال : معنى الحديث أنّ الشكّ يستحيل في حقّ إبراهيم ولو كان الشكّ متطرّقا
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2705_ihqaq-alhaq-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
