أو وليد أو وليدة كما ذكره الثعالبي (١) في كتابي فقه (٢) اللّغة وسرّ العربيّة ، بل كانت بالغة على مذهب بعض الفقهاء كما لا يخفى ، ثمّ قوله ولا حرمة في عمل اللعبة على هيئة الخيل ممنوع بل الظّاهر من الصّور والتماثيل المذكورة في حديث التحريم ما يعم كلّ صورة لإطلاق الحديث ، وقد صرّح (٣) بذلك البغوي في المصابيح والبيضاوي في شرحه ، وأمّا ما ذكره من التّاريخ المضحك فلعله مأخوذ من تاريخه الفارسي المشتمل على الأكاذيب ، فالاولى أن يدعه في مخلات جهالاته ، وأما ما ذكره من أن أخبار الصّحاح السّتة ليس مثل أخبار الرّوافض ، فهو مسلّم فكيف تكون أخبار أهل سنّة معاوية وجماعة يزيد مثل أخبار الرّافضين للباطل المتمسّكين بالكتاب والعترة ، واما قوله : فقد وقع إجماع الأئمة على
__________________
(١) هو العلامة الشيخ أبو منصور عبد الملك بن محمد بن اسماعيل الثعالبي الامام في الأدب والبلاغة واللغة والإنشاء ، ووحيد عصره في هذه الفنون ، له كتب منها يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر طبع مرات وله ذيول كالدمية والخريدة وزينة الدهر وغيرها ، ومنها كتاب برد الأكباد في الاعداد ، وسحر البلاغة ، وفقه اللغة وطبع مرات ، وثمار القلوب في المضاف والمنسوب ، وشمس الأدب في استعمال العرب ، وأحاسن المحاسن وسر الأدب وقد طبع وغيرها توفى ٤٢٩ فراجع الريحانة (ج ١ ص ٢٣٢) وغيره من المعاجم.
(٢) قال في فقه اللغة (ص ١٤١ طبعه الصغير الحجم) ما لفظه : في ترتيب سن الغلام عن أبي عمرو عن أبي العباس ثعلب عن ابن الأعرابي ، يقال للصبي إذا ولد رضيع وطفل ، ثم فطيم ، ثم دارج ، ثم حفر ، ثم يافع ، ثم شرخ ، ثم مطبخ ، ثم كوكب انتهى.
(٣) أورد البغوي في المصابيح (ج ٢ ص ٨٩ ط مصر) عدة روايات صريحة في الإطلاق بأسانيد موثقة مختلفة ، منها ما رواه في ذلك الجزء (ص ٩٠) عن ابن عباس رضى الله عنهما ، قال سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : كل مصور في النار يجعل له بكل صورة صورها نفسا فتعذبه في جهنم.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2705_ihqaq-alhaq-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
