بسنين ، (١) فانّ ذا اليدين قتل يوم بدر وذلك بعد الهجرة بسنتين ، وأسلم أبو هريرة بعد الهجرة بسبع سنين ، قال المحتجون به : إنّ المقتول يوم بدر هو ذو الشمالين واسمه عبد الله بن عمرو بن فضلة الخزاعي وذو اليدين عاش بعد النبيّ صلىاللهعليهوآله ومات في أيّام معاوية عليه ما عليه وقبره بذي خشب ، واسمه الخرباق ، لأنّ عمران بن الحصين روى هذا الحديث فقال فيه فقام الخرباق فقال : أقصرت الصّلاة ، وأجيب بأن الأوزاعى (٢) قال فقام ذو الشمالين فقال : أقصرت الصّلاة وذو الشمالين قتل يوم بدر لا محالة ، وروي في هذا الخبر أنّ ذا اليدين قال أقصرت الصّلاة أم نسيت يا رسول الله فقال : كلّ ذلك لم يكن وروى أنّه قال إنّما أسهو لابيّن لكم ، وروى أنّه قال لم أنس ولم تقصر الصّلاة ، وروي (٣) من طريق الخاصة عن الصادق عليهالسلام أنّ ذا اليدين كان يقال له ذو الشمالين انتهى ، وأما ما استدل به على عدم الدناءة
__________________
(١) ذكره ابن حجر في الاصابة (ج ٣ ص ٢٠٤ طبع صبيح بمصر) وابن عبد البر في الاستيعاب المطبوع بهامش الاصابة في تلك المطبعة ص ٢٠٦.
(٢) هو الشيخ أبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو بن يحمد الأوزاعي الفقيه المحدث المتكلم ، ولد سنة ٨٨ وقيل ٩٣ ببلدة بعلبك ، وسكن (بيروت) الى أن توفى ، يروى عن عطاء والزهري وأحنف بن قيس وصعصعة بن صوحان وعن ابن عباس بواسطتين ، وعنه يروى سفيان الثوري بلا واسطة والخطيب البغدادي بواسطتين وغيره ، توفى سنة ١٥٧ ، ١٥٩ ، ودفن بجنب المسجد في قرية حنتوس من قراء بيروت ، والأوزاعي نسبة الى اوزاع قرية قريبة من دمشق ، وقيل نسبة الى قبيلة من همدان او ذى الكلاع من قبايل اليمن ، ويعرف الأوزاعي بمحدث الشام ، واليه تنتمى الطائفة الاوزاعية التي كانت إحدى المذاهب بين العامة قبل استقرارها في الأربعة ، فراجع تاريخ بغداد ج ٦ والريحانة ج ١ ص ١٠٦.
(٣)رواه في الوسائل كتاب الصلاة (ج ١ ص ٥١٠ الحديث ١٦ من الطبع الجديد) عن سعيد الأعرج عن الصادق «ع»
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2705_ihqaq-alhaq-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
