الطبري في ذلك روايات كثيرة لا أصل لها ، وهو إطلاق مردود عليه ، وكذا قول القاضي عياض : هذا الحديث لم يخرجه أهل الصحّة ، ولا رواه ثقة بسند سليم متصل مع ضعف نقلته واضطراب رواياته وانقطاع اسناده ، وكذا قوله : ومن حملت عنه هذه القصة من التابعين والمفسرين لم يسندها أحد منهم ولا رفعها إلى صاحب وأكثر الطرق عنهم في ذلك ضعيفة واهية ، قال وقد بيّن البزّاز أنه لا يعرف من طريق يجوز ذكره إلّا طريق أبي بشر عن سعيد بن جبير مع الشكّ الذي وقع في وصله ، واما الكلبي فلا تجوز الرّواية عنه ، لقوّة ضعفه ثم ردّه من طريق النظر بأنّ ذلك لو وقع لارتدّ كثير ممن أسلم ولم ينقل ذلك «انتهى» ، وجميع ذلك لا يتمشى على القواعد فانّ الطرق إذا كثرت وتباينت مخارجها دلّ ذلك على أنّ لها أصلا ، وقد ذكرنا أنّ ثلاثة أسانيد منها على شرط الصحيح مراسيل يحتجّ بمثلها من يحتجّ بالمرسل ،
__________________
المالكي المذهب الطائي القبيلة ، الحاتمي النسب ، المعروف بابن العربي ومحيي الدين والشيخ الأكبر ، العارف السالك الأديب المفسر الشهير ، ولد سنة ٥٦٠ ، أخذ العرفان عن الشيخ أبي الحسن على بن جامع من خلفاء الشيخ الجيلاني ، له كتب شهيرة منها كتاب الفتوحات المكية طبع مرات ، والفصوص طبع وعليه شروح ، وشجرة الكون طبع ، ومحاضرة الأبرار ، وقرعة الطيور ، والتفسير طبع وغيرها ، وله ديوان شعر معروف ، توفى سنة ٦٣٤ وقيل ٦٣٧ وقيل ٦٣٨ بدمشق وقبره معروف فيها ، ومن شعره قوله :
|
رأيت ولائى آل طه وسيلة |
|
على رغم أهل البعد يورثني القربى |
|
فما طلب المبعوث اجرا على الهدى |
|
بتبليغه الا المودة في القربى |
ومن شعره
|
يقولون أبدان المحبين نضوة |
|
|
وأنت سمين لست إلا مرائيا |
|
فقلت لان الحب خالف طبعهم |
|
|
ووافقه طبعي فصار غذائيا |
فراجع الريحانة (ج ٣ ص ٤٩٨) وشذرات الذهب والطرائق وبستان السياحة وغيرها.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2705_ihqaq-alhaq-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
