منهاج الأصول حيث قال : الأكثر من المحقّقين على أنه لا يمتنع عقلا قبل النبوّة ذنب من كبيرة أو صغيرة خلافا للرّوافض (١) مطلقا وللمعتزلة في الكبائر ولا خلاف لأحد في امتناع الكفر عليهم إلا الفضيلية (٢) من الخوارج بناء على أصلهم من أنّ كلّ معصية كفر وقد قال تعالى (وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ) (٣) جوّز البعض عليهم عند خوف تلف
__________________
وتسعمائة ، فتقرب الى اكبر شاه التيمورى ، فلقبه بغازى خان وأدناه وأهله للعناية والقبول وولاه الاعمال الجليلة ، وقال البدايونى هو الذي اخترع السجدة للسلطان تحية له والله أعلم ، له مصنفات عديدة منها حاشية بسيطة على شرح العقائد ، ورسالة في اثبات الكلام وايمان التحقيق والتصديق.
مات سنة ٩٩٣ بأرض (اوده) وله سبعون سنة انتهى.
أقول : وله كتاب في الفقه وآخر في الكلام كبير وهو غير ذينك الكتابين المذكورين بعيد هذا ، و (اوده) محل معروف بالهند (وصوبة مشهورة) والعجب أن ترجمة هذا الرجل لم تذكر في المعاجم فكم أتعبنا أنفسنا في الوقوف على ترجمته حتى عثرنا في النزهة ، ثم هو غير البدخشي من علماء القوم وعرفائهم في المائة الحادية عشر وغير البدخشي من علمائهم في المائة السادسة وغير البدخشي منهم في المائة السابعة فلا تغفل.
(١) اشتهر التعبير بهذه الكلمة في كتب القوم وأنديتهم عن الامامية ، وأول من تفوه بها في حق أصحابنا هم الزيدية التي هي من فرق الشيعة ، وقالوا : ان الامامية رفضوا زيدا أى تركوه ، ثم سرى الى العامة وعبروا بالروافض عنهم لرفضهم الذين تقمصوا الخلافة وأخروا أمير المؤمنين سلام الله عليه عن حقه المسلم المنصوص عليه ، فإطلاق الزيدية الكلمة يغاير اطلاق القوم فلا تغفل.
(٢) الفضيلية فرقة من الازارقة ، وهم من الخوارج كما نص عليه الرازي في اربعينه طبع حيدرآباد ، وضبط محشى الأربعين الفضلية وقال انهم اتباع فضل بن عبد الله والمشهور ما ذكرنا أولا فتأمل.
(٣) طه. الآية ١٢١.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2705_ihqaq-alhaq-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
