مذهب أهل السنّة ، وأمّا إمكان التكليف بما لا يطاق فقد سمعته غير مرّة ، وأنّه لا يقع ولم يقع «انتهى».
أقول
سيجيء تحقيق هذه المسألة في الموضع اللائق بها من مسائل اصول الفقه فانتظر.
قال المصنّف رفع الله درجته
والعجب أنّهم حرموا الصّلاة في الدار المغصوبة ومع ذلك لم يوجبوا القضاء وقالوا : إنّها صحيحة مع أنّ الصحيح هو المعتبر في نظر الشرع ، وإنّما يطلق على المطلوب شرعا ، والحرام غير معتبر في نظر الشّارع مطلوب الترك شرعا ، وهل هذا إلا محض التناقض؟ «انتهى».
قال النّاصب خفضه الله
أقول : الصّلاة الصّحيحة ما استجمعت شرائط الصّحة التي اعتبرت في الشّرع ، فالصّلاة في الدار المغصوبة صحيحة لأنّها مستجمعة لشرائط الصحة التي اعتبرت في الصّلاة في الشرع ، وليس وقوعها في مكان مملوك غير مغصوب من شرائط صحّة الصّلاة ، نعم من شرائطها أن تقع في مكان طاهر من النّجاسات ، ولو كان من شرائط الصحّة وقوعها في مكان غير مغصوب لكان الواقع في المكان المغصوب منها فاسدا وكان يجب قضاؤها لكونها غير معتبرة في نظر الشّرع لعدم استجماعها الشّرائط المعتبرة فيها ، وأما كونها حراما فلأجل أنّها تتضمن الاستيلاء على حقّ الغير عدوانا فهي بهذا الاعتبار حرام ، فالحرمة باعتبار والصحة باعتبار آخر ، فأين التناقض
__________________
المؤيد بالدليل كما سيأتي في التعرض للمسائل الاصولية هو القول بالامتناع ، وأن الباب باب الاتحاد لا الانضمام وأدلة القول بالاجتماع بجميع تقاريبه مدخولة فاصبر فان الصبر مفتاح الفرج.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2705_ihqaq-alhaq-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
