المعتزلة في الفروع الفقهيّة ومنهم الزّمخشري (١) الحنفي المعتزلي وبعد الاطلاع على
__________________
سلم حدثنا الأبار حدثنا ابو الأزهري النيسابوري حدثنا حبيب كاتب مالك بن أنس عن مالك بن انس قال : كانت فتنة أبى حنيفة أضر على هذه الامة من فتنة إبليس في الوجهين جميعا في الارجاء وما وضع من نقض السنن «انتهى».
الى غير ذلك من الكلمات في كتب السير والتواريخ والتراجم والرجال والفقه.
ومما يؤيد كونه باطنا زيديا كثرة عناية علماء الزيدية وفقهائهم بكلماته وذكر اسمه في إجازاتهم فراجع البحر الزخار ، والفلك السيار ، وشرح المجموع لزيد الشهيد والأمالي للديلمي ، وشرح مسند أبى حنيفة ، وشرح البحر الرائق ، وشرح امالى المرتضى من أئمتهم ، والدر الفريد في الأسانيد ، وغيرها من كتبهم.
ومما يؤيد ذلك كون فقههم مؤتلفا من فقهي الال وأبى حنيفة كما هو واضح لمن سبر أسفارهم الفقهية ، مضافا الى ما سمعته مشافهة عن العلامة المؤرخ نسابة اليمن السيد محمد بن محمد بن زبارة الحسنى اليمنى صاحب كتاب نيل الوطر ، وعن العلامة السيد محمد بن محمد بن زبارة الحسنى اليمنى صاحب كتاب نيل الوطر ، وعن العلامة السيد جمال الدين أحمد الكوكبانى اليماني الأصل الهندي المنشأ والولادة وغيرهما من اعلامهم.
وكذا أجاب لي العلامة الشيخ عبد الواسع الواسعى اليماني صاحب كتاب مزيل الحزن في تاريخ اليمن بعد ما سألت عنه كتبا عن فقه مذهبهم ومداركه.
وغير خفى على أرباب التتبع ان أكثر الزيدية معتزلة اصولا ، ومنهم من يذهب مذهب الامامية في تلك المسائل ، وعليه فما ذكره القاضي الشهيد من ان ابا حنيفة معتزلي عند التحقيق كلام حقيق بالقبول ، مؤيد بما يذكره قدسسره في الكتاب ، هذا ما رمت ذكره في المقام مع رعاية الاختصار ، وتركنا أمورا مناسبة لترجمة أبى حنيفة خوفا من الاطالة وايراث السأمة ولعل الله يوفقنا لإيرادها في محل آخر ان شاء سبحانه وتعالى.
(١) هو العلامة جار الله أبو القاسم محمود بن عمر بن محمد بن عمر الزمخشرىّ المتكلم المفسر الأديب النحوي اللغوي ولد في قرية زمخشر من قرى بلدة خوارزم ٤٦٧
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2705_ihqaq-alhaq-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
