إلى الكفر هي بعينها القدرة التي تصرف إلى الايمان لا اختلاف إلّا في المتعلّق وهو لا يوجب الاختلاف في نفس القدرة إلخ ، وهذا موافقة من أبي حنيفة مع المعتزلة في موضعين ، أحدهما المسألة التي نحن فيها وهو ظاهر ، والثاني مسألة بقاء الأعراض فانّ في قوله هي بعينها القدرة التي تصرف إلى الايمان تسليم لاستقامة بقاء الأعراض كما ذهبت إليه المعتزلة وهو معتزلي عند التّحقيق (١) ، ولهذا قلّده المتأخّرون من
__________________
(١) بل المعروف لدى عدة من أرباب التراجم انه كان يرى رأى الزيدية في الخروج. قال : أبو الفرج في المقاتل (ص ١٤٥ طبع مصر) ما لفظه حدثنا على بن الحسين قال : حدثني على بن العباس قال : حدثنا أحمد بن يحيى ، قال : حدثنا عبد الله بن مروان بن معاوية ، قال : سمعت محمد بن جعفر بن محمد في دار الامارة يقول : رحم الله أبا حنيفة لقد تحققت مودته لنا في نصرته زيد بن على ، وفعل بابن المبارك في كتمانه فضائلنا ودعى عليه.
وقال الخطيب في تاريخ بغداد : (ج ١٣ ص ٣٨٤) أخبرنا ابن الفضل أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثني صفوان بن صالح ، حدثنا عمر بن عبد الواحد قال ، سمعت عن الأوزاعي يقول أتاني شعيب بن اسحق وابن أبى مالك ، وابن علاق وابن ناصح ، فقالوا : قد أخذنا عن أبى حنيفة شيئا فانظر فيه فلم يبرج بى وبهم حتى أريتهم فما جاءوني به عنه انه أحل الخروج على الأئمة.
وأورد عدة نقول : في رأى المترجم وفتواه بالخروج.
ولكن حكى الجرحانى في شرح المواقف (ج ٢ ص ٤٩١ طبع مصر ؛ عن الآمدي الأصولي المشهور ان اصحاب المقالات قد عدوا أبا حنيفة وأصحابه من مرجئة أهل السنة. إلخ.
وحكى الشهرستاني في الملل (ج ١ ص ٢٦٤ طبع مصر باهتمام محمد بدران) عن غسان قدوة الطائفة الغسانية من المرجئة ، انه كان يعد أبا حنيفة من المرجئة الى ان قال وعده كثير من أصحاب المقالات من جملة المرجئة إلخ.
وقال الخطيب في تاريخ بغداد (ج ١٣ ص ٣٩٦) ما لفظه أخبرنا ابن رزق أخبرنا ابن
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2705_ihqaq-alhaq-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
