عمى بصره فعظم ضرره ألقته الشبهة في مهواة (١) غائلة واغتاله (٢) الغول (٣) في مهمة (٤) هائلة (٥) ونعم ما قلت شعر
|
ظهر الحقّ من الأشعر (٦) والنّور جلى |
|
طلع الشّمس ولكن عمى المعتزلي |
__________________
(١) المهواة : ما بين الجبلين ، والغائلة : الشر.
(٢) اغتاله : أخذه بالخدعة ، وفي القاموس : غاله أهلكه كاغتاله.
(٣) في القاموس الغول : ساحرة الجن أو شيطان يأكل الناس ، أو دابة رأتها العرب وعرفتها وقتلها تابط شرا ، ومن يتلون ألوانا من السحرة والجن ، أو كل ما زال به العقل ويفتح وغاله غول : أهلكته إلخ ، أقول : هذا ما سمعته من أرباب اللغة ، والذي ظهر لي بعد الفحص الأكيد ان الغول هو الحيوان الشبيه بالإنسان في الخلقة ذو استواء القامة والبدن الشعراني ويوجد في قلل جبل «هيماليا» بالهند ويعبر عنه بالفارسية (آدم برفى) وهذه الدابة قد رآها في القديم رجال من السائحين والمسافرين (ثم زيد في الطنبور نغمة) والشاهد على اتحاد الغول مع ما ذكرنا الخصوصيات الخلقية المحكية عمن راه وعليه فلا يصغى الى كلام المشهور بأنه لا وجود له بل هو موهوم وعليك بالتنقيب.
(٤) المهمة والمهمهة : المفازة البعيدة ، البلد المقفر جمعها مهامة.
(٥) الهائلة : المفزعة.
(٦) الأشعر أي الأشعري ، قف أيها الأديب البارع في الشعر هل يستحسن طبعك الأريحي وذوقك الادبى هذا التعبير؟ فما ابرده وما اثلجه فهل هي إلا ثلجة في خيارة وظني انه حيث سمع ما هو المشهور من انه يسوغ للشاعر ما لا يجوز للناثر اتى بهذا الصنيع وما درى المسكين البائس بان التجويز ليس بهذه السعة التي تؤدى الى الوقوع في الشبهة إذ الأشعر كما في معاجم اللغة هو الرجل الشعراني بدنه فراجع وأبو الحسن رئيس الاشاعرة لم يكن هو ولا جده أبو موسى أشعر البدن.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2705_ihqaq-alhaq-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
