التوفيق لطبع التتميم وإتمام هذه الطبعة به ان شاء الله. وتأتي ترجمة مؤلفه وسرد بعض تآليفه في (أسره المؤلف).
أدبه
من سبر تآليف شيخنا المؤلف ولاحظ آثاره العلمية ، وقف على مكانته الأدبية السامية ، وبهره ما يراه من بلاغة البيان ، وانسجام الكلام ، وجزالة القول ، وجودة السرد ، وحسن الأسلوب ، وعلم أن لمؤلفها اليد الطولى في العلوم الأدبية ، وسعة الباع في فنون البلاغة. وهذه الناحية هي إحدى محاسن كتبه وميزات مؤلفاته ولا سيما كتابه (الحدائق).
وللمؤلف كتاب كبير في خطب الجمعات والأعياد يضم بين دفتيه خطبا بليغة ومواعظ حسنة ، تدل القارئ على مدى تضلعه في الأدب وفنونه ، وله رسائل بليغة ومساجلات أدبية ، توجد عشرة منها في الجزء الثاني من كشكوله ، ونحن الآن نسوق للتدليل على سمو كعبه في الأدب صدر الرسالة الثالثة والرابعة ونقتصر في الأنموذج عليه ، قال : «ما الروض الأنيق المتفتحة فيه أزهار العرار والشقيق ، ولا السلاف العتيق المقتول بمختوم أريج الرحيق ، بأزهر ولا أحلى ، ولا ألذ ولا أشهى ، من تسليمات تتفجر من خلالها عيون الإخلاص ، وتحيات يتضوع من نشرها أريج الاختصاص. إلخ».
وقال في الأخرى : «أبهى ما نشرته أيدي الأقلام في طي الصحف والرسائل ، وأولى ما نطقت به الانس فتضوع في ارجاء أوقات الفضائل ، عرائس تسليمات تتأرج الإرجاء بشذاها ، وتتألق آفاق السماء بسناها ، وخرائد دعوات تعجز الأوهام عن نظمها في سمط التحرير ، وتقصر الافهام عن وصفها في كليات الحصر والتقرير ، وصوافي أثنية تزري بلطافة النسيم ، وتنسي حلاوة التسنيم.».
