وقد تصدى للتعليق على الكتاب بعد تحقيقه وتصحيحه ، وأتعب نفسه في تخريج أحاديثه ، ومراجعة رجالها وإسنادها وتصحيحها على مصادرها ، وتفضل بإخراج الكتاب على أجمل صورة وأحسن هيئة ، وهي التعاليق غير المرموزة في هذه الطبعة.
كما ان هناك أفذاذ لم يرقهم مواضع من الكتاب ، فكتبوا عليه شروحا وتناولوه بالنقاش الفني ، وحاولوا معه الحجاج العلمي بكل أدب في التعبير وحرية في الرأي والتفكير ، نذكر منهم :
١ ـ المحدث المحقق السيد محسن الأعرجي الكاظمي المتوفى سنة ١٢٢٧ ، شرح مقدمتين من مقدمات (الحدائق) الاثنتي عشرة ، وربما ناقشه في شيء من المسائل ٢ ـ العلامة الفاضل آقا محمود بن آقا محمد علي الكرمانشاهي المتوفى عام ١٢٦٩ حفيد المحقق الوحيد البهبهاني ، شرح مقدمات الحدائق وسماه (الجنة الواقية).
٣ ـ الرد على مقدمات الحدائق ، لبعض الاعلام عنوانه (قال ـ أقول) فيه عدة سؤالات تنتهي إلى ثلاثة وعشرين سؤالا.
تتميم الحدائق
ومن المأسوف عليه جدا أن القضاء المحتوم لم يمهله حتى يبلغ أقصى آماله ، ويتمم كتابه (الحدائق) ، وحالت المنية دون هذه الامنية ، فاخترمه الأجل ولما يكتب الفقه دورة كاملة ، وبقيت بتراء ناقصة ، بلغ في تأليفه ـ على الرغم من دؤوبه وكثرة جهوده في ذلك وعظيم اهتمامه به ـ الى كتاب الظهار. غير ان ابن أخيه وتلميذه الأجل شيخنا الفاضل المدقق الشيخ حسين كتب بعد عمه (كتاب عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق الناضرة) وربما تحذف كلمة (العيون) طبعت في النجف الأشرف عام ١٣٥٤ ، وهذا المطبوع يحتوي على تسعة من كتب الفقه ، وهي : الظهار ، الإيلاء ، اللعان ، العتق ، الإقرار ، الجعالة ، الأيمان ، النذر ، الكفارات. وبعضهم سمى الكتاب (الحقائق الفاخرة) ، ولعله اسم للجزء الثاني منه الى آخر الفقه. نسأله تعالى
