والتاء كما نقل عن بعض النسخ وهو المناسب لمشايخ قال بعضهم بناء على هذه النسخة أراد بالفتى نفسه وبالمشائخ قومه وجماعته من الرجال الذين لهم لحي والالتثام وضع اللثام على الانف والفم وكان ذلك من عادة العرب في الحرب للتوقي عن الغبار ولئلا يعرف الانسان فيطلب أو يهرب عنه خصمه ان كان مشهورا بالشجاعة كما وقع في صفين بين علي (ع) وعمروعاص في بعض الايام ولتخفي حاله أن كان شيخا فلا يطمع فيه خصمه الثابت وشبههم بالمرد لعدم ظهور لحاهم وسترها باللثام لكثرة ملازمتهم للحروب وقوله ثقال بالجر صفة مشايخ ويجوز الرفع على القطع أي هم ثقال (لشدة وطئهم على الاعداء وثباتهم على اللقاء) فهم ثقال (اذا لاقوا أي حاربوا الاعداء) و (خفاف) أي (مسرعين الى الاجابة إذا دعوا إلى كفاية منهم ومدافعة خطب) أي أمر شديد ينزل والجمع خطوب مثل فلس وفلوس كذا في المصباح وهم (كثير إذا شدوا) بفتح الشين أي حملوا على الاعداء وإنما قال هم كثير (لأن واحدا منهم يقوم مقام جماعة) وهم (قليل اذا عدوا) والشاهد في أنه (ذكر أحوال المشايخ) من الثقل والخفة والكثرة والقلة (وأضاف) أي نشب (الى كل منها ما يناسبها) فأضاف للثقل حال الملاقاة وللخفة حال الدعوة للأجابة وللكثرة حال الشدة والحمل على الاعداء وللقلة حال العد (وهو) أي الشاهد حسبما ما ذكرنا (ظاهر).
وإنما لم يكن هذا من قبيل التقسيم السابق لأن التقسيم السابق يذكر فيه نفس المتعدد مضافا فالكل مما قصد من أفراده ما يناسبه وهذا لم يذكر فيه نفس المتعدد المذكور أولا وإنما ذكرت أحواله وأضيف لكل من تلك الاحوال ما يليق بها كما رأيت حسبما بيناه.
![المدرّس الأفضل [ ج ٧ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2696_almodarres-alafzal-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
