إلا انها تختص بغير ذوي للعلم وأما قوله تعالى (وَالسَّماءِ وَما بَناها) أي والذي بناها فبالنظر إلى أن كنهه تعالى يحتجب عن الاوهأم وهم يستعملونها فيما لا يدرك كنهه أيضا وما في قوله تعالى (فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ) وإن كانت عبارة عن النساء وهي من ذوات العلم ولكن لما دخلت تحت تصرف الازواج وملكها الازواج ملك متعة وكانت ناقصات عقل مع أن عقد النكاح متعلق في الحقيقة بالبضع وهو ليس من ذوات العلم عبر عنها بلفظ هوالة التعبير عن غير ذوي العلم وقيل ما طاب لكم انتهى.
فتحصل مما ذكر من الشاهد ان الجمع إنما هو في الشقاء والتقسيم هو السبي والقتل والنهب والنار لكن الاولى ان يقال جمع في هذا البيت الروم الشامل للنساء والأولاد والمال والزرع في حكم وهو الشقاء ثم قسم ذلك الحكم الى سبي وقتل ونهب واحراق ورجع لكل واحد من هذه الاقسام ما يناسبه فرجع للسبي ما نكحوا من النساء وللقتل ما ولدوا وللنهب ما جمعوا من الاموال وللنار ما زرعوا فأشجارهم للأحراق تحت القدور ومزروعاتهم للطبخ والخبز بالنار.
وأما ما عطف على الروم من الصلبان والبيع فلم يتعرض له في التقسيم حتى يقال انه من المعنوي المتقدم اي من المتعدد المجموع في الحكم ثم التقسيم.
والحاصل أن الشقاء وان تعلق بالروم والصلبان والبيع إلا أن التقسيم خاص بشقاء الروم لا بشيء آخر.
(و) قد وقع ههنا في ترتيب ابيات القصيدة اشتباه وهو انه قد (ذكر صاحب المفتاح قبل هذا البيت) المذكور في كلام الخطيب (قوله) أي قول ابي الطيب :
![المدرّس الأفضل [ ج ٧ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2696_almodarres-alafzal-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
