التعيين غاية ما في الباب ان التعيين محتمل) لوجهين الاول ان يكون الاول للاول والثاني للثاني والثاني أن يكون الاول للثاني والثاني للأول (يحصل التعيين) قصدا (ومثل هذا) التعيين الذي يحصل قصدا (ليس في اللف والنشر) فأن التعيين فيه لا عن قصد (فليتأمل) حتى تعرف الفرق بينهما.
(ومنه أي من المعنوي الجمع مع التفريق وهو ان يدخل) ببناء الفعل للمفعول (شيئان في معنى) من المعاني كالمشابهة بالنار في البيت الآتي والحاصل ان يجمعهما في أن يحكم عليهما بشيء واحد (ويفرق بين جهتي الادخال) كالضوء والحر في البيت الآتي (كقوله أي قول الوطواط) :
|
فوجهك كالنار في ضوئها |
|
وقلبي كالنار في حرها |
والشاهد في انه (ادخل قلبه ووجه الحبيب في كونهما كالنار ثم فرق بينهما بأن ادخال الوجه فيه) أي في كونهما كالنار (من جهة الضوء واللمعان وادخل القلب من جهة الحر والاحتراق) الغرض من عطف اللمعان والاحتراق بيان ان المراد بالضوء والحر ما كان لنفسها لا لغيرها.
(ومنه أي من المعنوي الجمع مع التقسيم وهو جمع متعدد تحت حكم ثم تقسيمه أو بالعكس أي تقسيم متعدد ثم جمعه تحت حكم فالاول كقوله أي الجمع ثم التقسيم كقول أبي الطيب في مدح سيف الدولة لما غزا بلاد الروم ولم يفتح لكنه سبى وقتل منهم خلقا كثيرا فقال أبو الطيب قصيدة تسلية منها قوله (حتى أقام الممدوح وهو سيف الدولة) ابن حمدان الهمداني (ولتضمين الاقامة معنى التسليط عداها) اي الاقامة (بعلي) الدال على الاستعلاء والسلطة وقد ذكرنا قاعدة التضمين في المكررات في بحث حروف الجر فراجع ان شئت (فقال) مشيرا الى التضمين (على ارباض جمع ربض وهي ما حول المدينة فهي مرادف للسور (خرشنة)
![المدرّس الأفضل [ ج ٧ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2696_almodarres-alafzal-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
