الى ما يلقى اليه وكالابتداء بالجمل الاسمية والفعلية لنكت يقتضيها المقام قد تقدم بيانها في المباحث المذكورة في الكتاب في محله.
(واذا نظرت الى خواتمها وجدتها في غاية الحسن ونهاية الكمال لكونها بين ادعية) كاخر البقرة (ووصايا) كاخر آل عمران (ومواعظ) كاخر زلزلت (وتحميد) كاخر الزخرف والصافات (ووعد وعيد) كاخر الانعام الى غير ذلك) كالفرائض الى المواريث في اخر النساء والتبجيل اى التعظيم في اخر المائدة وهو (هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ) الخ وغير ذلك (من الخواتم التى لا يبقى للنفوس بعدها تطلع ولا تشوق الى شييء اخر وكيف لا) يكون كذلك (و) الحال ان (كلام الله عزوجل في الطرف الاعلى من البلاغة والغاية القصوى من الفصاحة وقد اعجز مصاقع البلغاء) اى البلغاء المجهزين بحيث يقدر على اخذ كل جانب من جوانب الكلام (واخرس شقاشق الفصحاء).
قال الطريحي الشقشقة التي يخرجها الجمل العربي من جوفه ينفخ فيها فتظهر من شدقه ولا تكون الا للعربي قاله الهروي ومنه حديث علي ع في خطبة الشقشقية تلك شقشقة هدرت ثم قرت وقد بناء على (ع) على الاستعارة انتهى
والمراد أنه شبه هذه الخطبة بشقشقة الجمل فاستعمل لفظ الشقشقة في تلك الخطبة كما يستعمل لفظ الاسد في الرجل الشجاع فالمراد من شقاشق الفصحاء الخطب النادرة التي قلما يصدر منهم والمراد بها ههنا الانطلاق في القول وقوة البيان ويقال في مقابل ذلك كما هنا اخرس الشقاشق فتامل.
(ولما كان في هذا) اى كون فواتح السور وخواتمها على احسن الوجوه من البلاغة واكملها حسبما ما ذكرنا (نوع خفاء بالنسبة الى بعض الاذهان) السقيمة غير المستقيمة فقد تتوهم عدم المناسبة في ابتداء بعض السور وخاتمة بعض اخر (حيث افتتحت بعض السور
![المدرّس الأفضل [ ج ٧ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2696_almodarres-alafzal-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
