(واحسنه اي احسن الانتهاء ما اذن) اي اشعر (بانتهاء الكلام حتى لم يبق للنفس تشوق الى ادراكه كقوله اى المعرى).
|
بقيت بقاء الدهر يا كهف اهله |
|
وهذا دعاء للبرية شامل |
وانما اذن هذا الدعاء بانتهاء الكلام لانه من المتعارف ان يختم الكلام بالدعاء فاذا سمع السامع لم يتشوق الى شيى ورائه واما كون هذا الدعاء شاملا للبرية فقد بينه التفتازاني بقوله (لان بقائك سبب لكون البرية في امن ونعمة وصلاح حال) بسبب رفع الخلاف والتنازعات فيما بينهم ودفع ظلم بعضهم على بعض وبلوغ كل واحد بما هو صلاحه والمراد بالبرية الناس وما يتعلق بهم.
(وقد قلت عناية المتقدمين بهذا النوع) من الحسن الذى في المواضع الثلاثة اعنى الابتداء والتخلص والانتهاء (والمتاخرون يجتهدون في رعاية ويسمونه حسن المقطع وبراعة المقطع) وانما يعرف قلة عناية المتقدمين بما ذكر واجتهاد المتاخرين فيها بمراجعة اشعار الفريقين من القصائد وغيرها.
(وجميع فواتح السور وخواتمها واردة على احسن الوجوه من البلاغة واكملها فانك اذا نظرت الى فواتح السور جملها ومفرداتها رأيت من البلاغة والتفنن) اى الاتيان بالفنون المختلفة اى المعانى المختلفة المطابق كل منها لما نزل له المفيد لاكمل ما ينبغي فيه (وانواع الاشارة) اى اللطائف المناسب كل منها لما نزل لاجله ومن خوطب به ما يقصر عن كنه وصفه العبارة).
وذلك كالحمد لله تعالى المفتتح به اوائل بعض السور وكالابتداء بالنداء في مثل (يا أَيُّهَا النَّاسُ * يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) وكالابتداء بحروف التهجي في بعض السور فان امثال هذه الابتداءات يوقظ السامع ويحرضه على الاستماع
![المدرّس الأفضل [ ج ٧ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2696_almodarres-alafzal-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
