والعطوفة اى عند طلبهما (وامثال ذلك) كاظهار الحب والمودة والمدح بالنسبة الى المخاطب.
وحاصل الكلام من اول الفصل الى هنا يكون الالفاظ في الابتداء والتخلص والانتهاء خالية عما يخل بالفصاحة وعن الابتذال ومطابقة لمقتضى الحال.
(احدها) اي احد المواضع الثلاثة (الابتداء) فيجب فيه مراعات ما ذكر (لانه اول ما يقرع السمع فان كان عذبا حسن السبك صحيح المعنى اقبل السامع على الكلام فوعى) اى حفظ (جميعه) لرغبة السامع فيه واستلذاذه باستماعه (والا) اى وان لم يكن الابتداء كذلك (اعرض) السامع (عنه ورفضه) لقبحه (وان كان الباقى في غاية الحسن) واللطافة.
(فالابتداء الحسن في تذكار الاحبة والمنازل كقوله اي قول امرء القيس) :
|
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل |
|
بسقط اللوى بين الدخول فحومل |
(السقط) مثلث السين والباء بمعنى عند وهو (منقطع الرمل) اى الموضع الذي يتقطع فيه الرمل (حيث يدق) أي طرفه الدقيق (واللوى رمل معوج يلتوى) اي يميل بعضه على بعض اما (الدخول وحومل) فهما (موضعان) معروفان عند العرب (والمعنى) قفا نبك عند طرف الرمل المتلوى الكائن (بين اجزاء الدخول فيصير الدخول كاسم الجمع) يعنى يصير متعددا ذا افراد (مثل القوم والا) اي وان وان لم يصر كذلك (لم يصح الفاء) العاطفة عند الاكثر.
قال في المصباح بين ظرف مبهم لا يتبين معناه الا بالاضافة الى اثنين فصاعدا او ما يقوم مقام ذلك كقوله تعالى (عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ).
والمشهور في العطف بعدها ان يكون بالواو لانها للجمع المطلق نحو
![المدرّس الأفضل [ ج ٧ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2696_almodarres-alafzal-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
