وهو تفسير للجزالة حاصله ان يكون الالفاظ قوية في اداء المقصود ووافية باداء المعنى (و) ان تكون الالفاظ متقاربة (في الرقة) والسهولة (والسلاسة) تفسيره للرقة.
(و) أن (يكون المعاني مناسبة لالفاظها) والمراد من ذلك ما بينه بقوله (من غير ان يكسى اللفظ الشريف) اي اللفظ المشتمل على المحسنات البديعية (المعنى السخيف) اى المعنى الذي لا فائدة فيه للسامع لكونه غير مطابق المقتضى الحال او لكون السامع ممن لا يناسبه استماع المعاني التي يتضمنها هذا المقال (او على العكس) اى يكسى اللفظ السخيف المعنى الشريف (و) حتى تكون تلك المواضع الثلاثة (اصح معنى) وذلك (بان يسلم من التناقض) اي من ايهام التناقض والا فالسلامة من التناقض واجب لا مستحسن (و) ان يسلم (من الامتناع) اي البطلان والكلام فيه هو الكلام فيما قبله (و) أن يسلم من (مخالفة العرف) لان مخالفة العرف بمنزلة الغرابة وقد تقدم في صدر الكتاب في فصاحة الكلمة انها مخلة بالفصاحة (و) ان يسلم من (الابتذال) وقد تقدم في بحث التشبيه ان المراد منه ان يكون المعنى ظاهرا بحيث يعرفه كل احد (ونحو ذلك) بان يسلم من عدم المطابقة لمقتضى حال المخاطب ومن هنا قال الشاعر الفارسى :
|
حكايت بر فراج مستمع كوى |
|
اكر دانى كه دارد با تو ميلى |
|
هران عاقل كه با مجنون نشيند |
|
نكويد جز حديث از روى ليلى |
(ومما يجب) على المتكلم شاعرا كان او كاتبا (المحافظة عليه ان يستعمل الالفاظ الدقيقة في ذكر الاشواق) الى ملاقات الاحبة (و) (وصف) الهموم التي تحصل في (ايام البعاد) عن الاحبة اى ايام فراقهم (و) في (استجلاب المودات) وملاينات الاستعطاف) اى عند جلب المودة
![المدرّس الأفضل [ ج ٧ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2696_almodarres-alafzal-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
