أواخر الفقر.
والحاصل أن مراد المصنف بقوله وهو معنى قول السكاكي الخ أن هذا التفسير المذكور في كلام الخطيب محصول كلام السكاكي وفائدته لا انه عينه وذلك ان تشمية السكاكي السجع بالقافية إنما هو لوجود المعنى المصدري أعني التوافق في كل واحد منهما فتدبر جيدا فأن المقام من مزال الاقدام.
(وهو أي السجع ثلاثة أضرب) أحدها ما يقال له (مطرف) وذلك (أن اختلفا أي الفاصلتان في الوزن) مع الاتفاق في التقفية أي الحرف الاخير (نحو (ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً) فالوقار والاطوار مختلفان وزنا) فأن ثاني وقارا متحرك وثاني أطوارا ساكن (متفقأن تقفية أي الحرف الاخير وإنما سمى مطرفا أخذا من الطريف بمعنى الجديد لأن الوزن في الثانية جديد لأنه غير الوزن الاول.
(وإلا أي وان لم تختلف الفاصلتان في الوزن فأن كان ما في احدى القرينتين من الالفاظ) جميعا (أو كان أكثره أي أكثر ما في احدى القرينتين مثل ما يقابله أي يقابل ما في احدى القرينتين من الالفاظ في الاخرى فى الوزن والتقفية أي التوافق على الحرف الاخير فترصيع) هذا هو ألضرب الثاني وإنما سمى ترصيعا تشبيها له بجعل احدى اللؤلؤتين في العقد الذي يوضع في العتق في مقابلة الاخرى ويسمى ذلك الجعل لغة بالترصيع هذا ولكن كان الأولى للمصنف ان يقوم فمرصع على صيغة يسم المفعول ليناسب الاسمين الآخرين أي مطرف ومتواز.
فمثال مساواة جميع الالفاظ في القرينتين (نحو) قول الحريري (فهو) أي الوعظ الفلاني (يطبع) أي يزين (الاسجاع بجواهر لفظه) الشبيه بالجوهر (ويقرع) أي يدق أي يؤثر في (الاسماع بزواجر وعظه) شبه الاسماع
![المدرّس الأفضل [ ج ٧ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2696_almodarres-alafzal-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
