(وأما اذا كان اللفظان ملحقين بالمتجانسين) فهو أيضا أربعة اقسام اما القسم الاول (فما يكون احدهما في آخر البيت والآخر في صدر المصراع الاول مثل قوله أي قول البحتري :
|
ضرائب أبدعتها في السماح |
|
فلسنا نرى لك فيها ضريبا |
(فالضرائب) الواقع في صدر المصراع الاول (جمع ضريبة وهي الطبيعة والسجية) أي العادة والملكة (التي ضربت للرجل وطبع الرجل عليها) كالكرم والجود واللامة والبخل ونحوها ومنها السماحة.
(والضريب) الواقع في آخر البيت معناه (المثل) بكسر الميم وسكون الثاء يقال ما أقل ضربك في دهرنا أي مثلك ولله كثر الله في المؤمنين ضربك أي مثلك كذا في المجمع.
(وأصله) أي اصل الضريب (المثل في ضرب) أي في خلط (القداح) أي انه في الاصل مثل مقيد بالقداح وقد أريد ههنا مطلق المثل والقداح معناه السهام جمع قدح بكسر القاف وسكون الدال وهو سهم القمار لا ريش له ولا نصل وكل واحد من تلك السهام مثل الآخر يخلطون بعضها ببعض بحيث لا يتميز ويقال لكل واحد منها ضريب لأنه يضرب في جملتها وهو مثلها في عدم التعيين وهي عشرة سهام معروفة فيما بينهم يقامرون بها في الجاهلية ومن أراد الاطلاع على كيفية المقامرة بها فليراجع تفسير قوله تعالى (وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ ذلِكُمْ فِسْقٌ).
(فهما) أي الضرائب والضريبة ليسا لفظين متجانسين لأنهما (راجعان الى أصل واحد في الاشتقاق) مع أختلافهما في المعنى حسبما أوضحناه.
فأن قلت أن الضرائب والضريب يجب أن يكونا من قبيل المتجانسين لأختلاف معنييهما حسبما قرر في جبة البرد جنة البرد اذ لو كانا ملحقين
![المدرّس الأفضل [ ج ٧ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2696_almodarres-alafzal-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
