وقد تقدم بيان كل واحد من هذه الاربعة انفا.
والحاصل أن يجعل أحد هذه الاربعة (في أول الفقرة وقد عرفت) في بحث الارصار (معناها) أي معنى الفقرة (و) يجعل (اللفظ الآخر) من اللفظين (في آخرها أي آخر الفقرة فيكون) رد العجز الى الصدر في النثز (أربعة اقسام احدها أن يكون اللفظان مكررين نحو (وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ)) فوقع تخشى في أول هذه الفقرة وكرر في آخرها ولا يضر اتصال الثاني بالهاء في كونه مثل الاول لأن الضمير المتصل كالجزء من الفعل لكون المفعول به من تتمة الفعل المتعدى.
(والثاني أن يكونا متجانسين نحو سائل اللئيم يرجع ودمعه سائل الأول من السؤال والثاني من السيلان) أي طالب المعروف من الرجل الموصوف باللأمة والرذالة يرجع من عند هذا الرجل اللئيم والحال أن دمع هذا السائل يسيل لحرمان من العطاء ويحتمل ان يكون المعنى أن دمع اللئيم يسيل وهذا المعنى أبلغ في ذم اللئيم لدلالته على أن اللئيم لا يطيق السؤال.
(والثالث أن يجمع اللفظين الاشتقاق نحو) قوله حكاية عن نوح (ع) فقلت (اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً) فبين استغفروا وغفارا اتحاد في الاشتقاق ولذلك الحقا بالمتجانسين.
فأن قلت أن صدر الآية فقلت لا استغفروا فلا يتم المثال قلت لم يعتبر في الآية لفظ فقلت فيما نحن فيه قبل استغفروا لأن استغفروا هو أول الفقرة في كلام نوح (ع) والمعتبر فيما نحن فيه هو اول الكلام في الاصل وأما فقلت فهو لحكاية الكلام الاول وقد تقدم في أوائل الباب السابع في بحث كمال الانقطاع نظير هذا السؤال مع الجواب فراجع إن
![المدرّس الأفضل [ ج ٧ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2696_almodarres-alafzal-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
