الانعكاس انما وقع في العين والواو وحدهما وأما الالف والتاء والنون فأنها في محالها فتدبر تعرف (ويسمى) هذا الضرب (قلب بعض) والوجه فيه ظاهر.
(واذا وقع أحدهما أي أحد المتجانسين في اول البيت والمجانس الآخر في آخره) أي في آخر البيت (يسمى تجنيس القلب حينئذ مقلوبا مجنحا) وإنما سمي بذلك (لأن اللفظين) اللذين وقع فيهما القلب (كأنهما جناحان البيت) وقد علم من ذلك أن الجناس المقلوب لا يقع في النثر بل مختص بالبيت وقد علم أيضا انه يحب في الجناس المقلوب المجنح أن يكون المتجانسين منفصلين كقوله :
|
لاح أنوار الهدى من |
|
كفه في كل حال |
(واذا ولى أحد المتجانسين سواء كان الجناس المقلوب أو غيره) لا خصوص الجناس المقلوب (ولذا) أي ولأجل هذا التعميم الشامل لجميع الانواع السابقة لا خصوص جناس المقلوب (ذكره) أي ذكر المبحث (بالاسم الظاهر دون المضمر) ولو كان مراد الخطيب خصوص جناس المقلوب لكان المناسب الأتيان بالضمير وقد تقدم نظير هذا البيان في أول بحث التشبيه فتذكر.
(المتجانس الآخر) حاصلة أن يكون المتجانسين كل واحد منهما متصلا بالآخر بحيث لا يفصل بينهما شيء من الكلام وإنما أستفيد هذا المعنى من مادة ولي حسبما أشار اليه الجامي في أول بحث المنصوب بلا التي لنفي الجنس عند قول ابن الحاجب يليها فراجع أن شئت.
فحينئذ (يسمى الجناس مزدوجا ومكررا ومرددا) لأزدواج اللفظين تواليهما وتكرير احدهما بالآخر وترداده به (نحو قوله تعالى حكاية عن
![المدرّس الأفضل [ ج ٧ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2696_almodarres-alafzal-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
